يَا مَنْ غَزَلْتَ الْحَرْفَ شِعْرًا رَوْنَقَا
وَنثَرْتَهُ شَذْوَ الْزُّهُورِ مُعَبِّقَا
نَسَمَاتُكُ الْرَّيَّا لِبُسْتَانِ الْوَفَا
مِنْ سِحْرِهَا رَوْضُ الشُّعُورِ تَألَّقَا
مَوْجُ الْحَرِيِرِ عَلَى خُدْودِ وُرُودِهِ
يَهْفُو فَتَصْحُو حُمْرَةً عِنَدَ الْلِّقَا
وَحُضُورُكَ الْمُنْسَابُ عِطْراً حَانِياً
قَدْ لَفْلَفَ الْقَلْبَ انْشِرَاحًا فاسْتَقى
رَّيَّاكَ وَالشِّعْرُ الْرَّقِيقِ زُلالُهُ
خَمْرٌ مِنَ الأَعْنَابِ لمَّا رَقْرَقَا
فَأَنَا سَكِرْتُ مِنَ الحُرُوفِ نَشيِدُها
مُذْ رَاوَحَ الإِحْسَاسَ دِفْئاً طَوَّقَا
شُكْراً حَرِيِرِيٌّ إلَيْكَ وَلَنْ يَفِي
فَلَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ الزُّهُورَ مُنَسِّقَا