تخطَّ إلى المحتوى

وخيل كريعان الجراد وزعتها

الطويل

٥١ بيت

المتفرقات

وَخَيْلٍ كَرَيْعَانِ الجَرَادِ وَزَعْتُهَا

لَهَا سَبَلٌ أَعْرَاضُهَا مُتَأَلِّقُ

إِذَا اسْتُعْجِلَتْ بِالرَّكْضِ سَدَّ فُرُوجَهَا

سُطَاعُ غُبَارٍ كَالمُلاَءِ يُشَقَّقُ

مَعِي مَارِنٌ فِي الكَفِّ لَدْنٌ كُعُوبُه ُ

وَأَبْيَضُ مَاضٍ فِي الضَّرِيبَةِ مُخْفَقُ

عَلَى ظَهْرِ مَحْبُوكٍ كَأَنَّ عِنَانَهُ

أَنَافَ بِهِ جِذْعٌ بِقُرَّانَ مُشْنَقُ

شَدِيدِ القُصَيْرَى وَالمَعَدِّ وَمَتْنُهُ

مِنَ الجُلِّ وَالمِضْمَارِ كَالْكَمِّ أَخْلَقُ

سَلِيمِ الشَّظَا نَهْدِ التَّلِيلِ مُقَلِّصٍ

أَجَادَتْ بِهِ قَوْدَاءُ كَالسِّيدِ خَيْفَقُ

عَلَى كُلِّ آلَاءِ الجِيَادِ مُدَرَّبٌ

إِذَا شَلَّتِ الخَيْلُ الطَّرِيدَةَ يَلْحَقُ

فَدَعْ ذَا وَلَكِنْ مَاتَرَى رَأْيَ نَاشِئٍ

تَرَوَّحَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَسْحَمَ يَبْرُقُ

كَأَنَّ سَنَا نَارٍ تَأَلُّقُ بَرْقِهِ

لِحَارِيَّةٍ فِي زَمْخَرٍ يَتَحَرَّقُ

كَأَنَّ الرَّبَابَ الجَوْنَ فِي حَجَرَاتِهِ

بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى نَعَامٌ مُعَلَّقُ

تُزَجِّي رَوَايَاهُ الجَنُوبُ وَيَنْتَحِي

لَهُ سَبَلٌ مِنْ جَانِبَيْهِ وَفُرَّقُ

إِذَا سَامَرَتْهُ الرِّيحُ جَادَ بِوَابِلٍ

مِسَحِّ العَزَالِِي سَيْلُهُ مُتَبَعِّقُ

أَجَشَّ هَزِيمٍ يَخْرُقُ الأَرْضَ وَبْلُهُ

وَيَبْرِي جَدِيدَ المَيْثِ مِنْهَا وَيَعْرُقُ

سَقَى الضَّفِرَاتِ العُفْرَ حَوْلَ هُبَالَة ٍ

إِلَى لُحَبٍ كَالْوَشْمِ غَيْثٌ مُطَبِّقُ

مَنازِلَ مِنْ حَيَّيْ ذُوَيْبِ بْنِ مَازِنٍ

وَغَيْظٍ وَكَعْبٍ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا

عَصَائِبَ فِي بَرِّ البِلَادِ وَبَحْرِهَا

فَمِنْهُمْ شَآمٌ غَائِرٌ وَمُشَرِّقُ

دِيَارٌ مِنَ الحَيِّ الَّذِينَ رِمَاحُهُمْ

مَعَاقِلُ فِي الهَيْجَا وَبِالوِتْرِ تَسْبُقُ

عِظَامٌ مَقَارِيهِمْ جِمَاعٌ قُدُورُهُمْ

يَدَ الدَّهْرِ تُقْتَاتُ النَّهَارَ وَتُطْرَقُ

تَرَى حَوْلَهَا الهُلَّاكَ يَسْتَمْطِرُونَهَا

إِذَا لَمْ يَكُنْ رِسْلٌ وَلاَ مُتَعَلَّقُ

يَثُوبُ إِلَيْهَا القَوْمُ أَشْعَثُ شَاحِبٌ

وَمُعْتَفِياتٌ كَالنَّعَامِ وَدَرْدَقُ

بِهِمْ يُتَّقَى الحَرْبُ العَوانُ وَفِيهِم ُ

حِفَاظٌ عَلَى جُلَّى الأُمُورِ وَمَصْدَقُ

مَدَالِيقُ إِنْ قِيلَ ارْكَبُوا رِيعَ سِرْبُكُمْ

بِأَفْرَاسِكُمْ لَمْ يَعْصِمُوا وَيُبَرِّقُوا

أَتَانِيَ قَوْلٌ عَنْ رِجَالٍ كَأَنَّهُمْ

جِدَاءُ الحِجَازِ اليَاعِرَاتُ الحَبَلَّقُ

تَنَابِلَةٍ سُودٍ خِفَافٍ حُلُومُهُمْ

ذَوِي نَيْرَبٍ بِالْحَيِّ يَغْدُو وَيَطْرُقُ

إِذَا أَخْصَبَتْ مِعْزَاهُمُ فَكَأَنَّمَا

بِهِمْ مِنْ سَفَا الأَخْلَاقِ وَالجَهْلِ أَوْلَقُ

وَإِنْ مَسَّهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَزْبَة

فَقِرْدَانُ مَحْلٍ فِي المَنَاسِمِ لُزَّقُ

قِصَارُ المَسَاعِي يَكْفُرُونَ بَلَاءَنَا

وَنَحْنُ لَهُمْ حِصْنٌ حَصِينٌ وَخَنْدَقُ

نُدَافِعُ عَنْ عَوْرَاتِهِمْ وَنَحُوطُهُمْ

إِذَا كَانَ بِالرِّيقِ المُحَافِظُ يَشْرَقُ

فَيَا أَيُّهَا المُهْدِي الخَنَا مِنْ كَلَامِهِ

كَأَنَّكَ يَضْغُو فِي إِزَارِكَ خِرْنِقُ

فَإِنْ تَنْطِقِ الهَجْرَاءَ أَوْ تَشْرَ فِي الخَنَا

فَإِنَّ البَغَاثَ الأَطْحَلَ اللَّوْنِ يَنْطِقُ

أَلَسْنَا بِحُكَّامِ العَشِيرَةِ وَالأُولَى

بِهِمْ يُرْأَبُ الصَّدْعُ المُشِتُّ وَيُرْتَقُ

وَثَغْرٍ حَلَلْناهُ

مَخُوفٍ وَعَاذِبٍ

حَمَتْهُ رِمَاحُ الحَرْبِ وَالأَرْضُ حَوْلَه ُ

أَمَالِيسُ خِدْمَاتُ المَرَاتِعِ سَمْلَقُ

رَعَيْنَاهُ حَتَّى طَيَّرَتْ نُعَرَاتِهِ

عَنِ المَالِ هَيْفٌ كُلَّ أَوْبٍ تَصَفَّقُ

وَكَبْشٍ صَرَعْنَاهُ وَعَامِلُ رُمْحِهِ

كَأَنَّ عَلَيْه ذَا جَنَاحَيْنِ يَخْفِقُ

وَنَحْنُ غَدَاةَ ابْنَيْ مَنُولَةَ أَدْرَكَتْ

فَوَارِسُنَا تَيْمًا تَثُوبُ وَتَلْحَقُ

وَقَدْ أَحْرَزَتْهُ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِم

عَدِيُّ فَجَاذٍ بِالْقَنَاةِ وَمُوفِقُ

فَأَنْقَذَ تَيْمًا بَعْدَ مَا سَاءَ ظَنُّهُمْ

لَنَا وَقْعُ حَرْبٍ يَسْتَهِلُّ وَيَصْدُقُ

وَنَحْنُ جَعَلْنَا لِابْنِ مَيْلَاءَ نَحْرَهُ

بِنَجْلَاءَ مِنْ بَيْنِ الجَوَانِحِ تَشْهَقُ

وَيَوْمَ بَنِي الذَّيَّالِ نَالَ أَخَاهُمُ

بِأَرْمَاحِنَا بِالسِِّّر مَوْتٌ مُحَدِّقُ

وَنَحْنُ حَمَلْنَا بُحْتُرًا بِمُتَالِعٍ

عَلَى آلَةٍ مِنْهَا أَشَاحُوا وَأَشْفَقُوا

عَرَكْنَاهُمُ عَرْكَ الأَدِيمِ فَمِنْهُمُ

مُقَصٌّ بِأَيْدِينَا وَآخَرُ مُزْهَقُ

وَنَحْنُ رَدَدْنَا أُمَّ عَمْرَةَ بَعْدَ مَا

جَرَى خَوْفَ بَيْنٍ دَمْعُهَا المُتَرَقْرِقُ

وَمِنَّا الَّذِي رَدَّ المُلُوكَ وَفَاؤُهُ

بِعِجْلِزَ وَالجَانِي مِنَ الشَّرِّ مُشْفِقُ

وَمِنَّا حُمَاةُ الجَيْشِ لَيْلَةَ أَقْبَلَتْ

إِيَادُ يُزَجٍِّيهَا الهُمَامُ المُحَرِّقُ

حَبَسْنَاهُمُ حَتَّى أَضَاءَهُمُ لَنَا

مِنَ الصُّبْحِ مَشْهُورُ الشَّوَاكِلِ أَبْلَقُ

وَمِنَّا الَّذِي فَخْرٌ لِضَبَّةَ يُمْنُهُ

إِذَا ضَمَّ رُكْبَانَ المُعَرِّفِ مَأْزِقُ

وَمِنَّا الَّذِي أَدَّى ابْنَ جَفْنَةَ رُمْحُه ُ

إِلَى الحَيِّ مَجْنُونًا يَخُبُّ وَيُعْنِقُ

وَمِنَّا الَّذِي سَدَّ الثَّأَى بَيْنَ مَالِكٍ

وَقَدْ سَفِهَتْ أَحْلَامُهُمْ وَتَفَرَّقُوا

رَأَبْنَا وَعَفَّيْنَا الكُلُومَ كَمَا دَجَا

عَلَى الأَرْضِ غَيْثٌ صَادِقُ الخَالِ مُونِقُ

فَتِلْكَ مَسَاعِينَا وَأَنْتَ مُدَغْمَر ٌ

كَأَنَّكَ ضَبٌّ خَشْيَةَ الحَرْشِ مُطْرِقُ