تخطَّ إلى المحتوى

بصرت بأخلاق التقي المبجل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بصرتُ بأخلاق التقيِّ المبجَّلِ

وأعملتُ فكري فاحتواني تأمّلي

وأدركتُ أن الجود يسمو بأهله

وأن الوفا ترنيمة المتفضل

تفرستُ في أخلاق قومي جميعِهم

فما عشتُ يوماً - عن دياري - بمَعزل

فألفيتُ أهل الفضل أنقى سريرة

وأطيب أخلاقاً بدون تجمّل

ولكنه طبعُ الكِرام يَزينهم

فأنعم بصِيد - في البليات - كُمَّل

وماذا - على الأبناء - إن مات والدٌ

وخلّفهم في شر حال ومنزل؟

وحطتْ - على رأس الكبير - مصيبة

فلم يبتئس يوماً ، ولم يتزلزل

وجابه ما يلقى شجاعاً مجاهداً

ولم يشتكِ البلوى ، ولم يتململ

وأنشب - في نحر المآسي - حُسامه

كأنْ لم يكن - بين البرايا - بمُثكل

وكان - على الأحباب - يحنو ملبياً

وصايا أب من دون أدنى تعلل

تغمّدهم - بالعطف والرفق - حِسبة

ولم يلتمس عوناً ، ولم يتنصل

وأعطى ووفى ، مستعيناً بربه

وكان – له - القرآن أعذبَ منهل

وأدى - بكل الصدق - أعتى أمانةٍ

ولمّا يكن - فيما يؤدي - بأرذل

فأي وفاءٍ بعدَ هذا ونجدةٍ؟

وأي شقيق مثلِ هذا مبجل؟