تخطَّ إلى المحتوى

قل لي أحبك إن القول يسكنني

البسيط

١٧ بيت

النسيب

قُلْ لي أُحِبُّكَ، إنَّ القَوْلَ يُسْكِنُني

فالصمتُ في حضرةِ العُشّاقِ يَفْتِنُني

أنا ابنةُ الشوقِ، لا أُخفي صَبابَتَها

ولا أُجيدُ على نارِ الهوى الدَّفْنُ

إنّي خُلِقْتُ على وِدٍّ يُقاتِلُني

إن لم أُصارِحْ، فقلبي فيهِ يُمْتَحَنُ

قُلْها، فصوتُكَ إنْ لامَسْتُ نَبْرَتَهُ

صارَ الرجاءُ، وزالَ اليأسُ والحَزَنُ

ما كنتُ أَضعُفُ، لكنّي إذا سَمِعَتْ

أُذني مَحَبَّتَكَ الغَرّاءَ أَرْتَهَنُ

إن غِبْتَ، أَظْلَمَتْ أيّاميَ البِيضُ، فما

يبقى من النورِ إلا الذكرُ والشَّجَنُ

وإن حضرتَ، فكلُّ الأرضِ باسِمَةٌ

حتى الصّخورُ على أَثْرِ الهوى لَدِنُ

قُلْ لي أُحِبُّك، فالتاريخُ يَحْفَظُها

كما تُصانُ عهودُ المجدِ والسُّنَنُ

ما خُنتُ ودًّا، ولا بدّلتُ لي قِبَلًا

قلبي عليكَ، وهل في العشقِ مُؤْتَمَنُ

أغراكَ حُسني؟ فحُسني في مَوَدَّتِه

لا في الجمالِ الذي بالأعينِ يُمْتَحَنُ

إنّي فتاةٌ إذا أحبَبْتُ أخلصتُ، لا

أهوى التلاعبَ، لا في الوصلِ أَدَّهِنُ

علَّمْتَني كيفَ أَحيا دونَ مُساوَمَةٍ

وكيفَ يُصبِحُ بالإخلاصِ مَنْ فَتَنُ

ما بينَ صدري وصدركَ لو تَدَبَّرَهُ

قومٌ، لقالوا: هنا الأرواحُ تَتَّزِنُ

قُلْها، فإني على وعدي مُقيمَتُهُ

لا أَستريحُ، ولا عن عهدِنا أَهِنُ

إن كانَ ذنبيَ أني في الهوى جَرُؤٌ

فالعشقُ ذنبٌ، وهذا الذنبُ يُغْتَفَنُ

قل لي أُحِبُّك، لا تَكْسِرْ صَراحَتَنا

فالقولُ مفتاحُ قلبٍ صادقٍ لَيِنُ

قُلْ لي أُحِبُّكَ… فالدنيا مُهَيَّأَةٌ

إن قيلَتِ الكلمةُ العُظمى، ومُتَّزِنُ