أَنْ أَخْلَعَ اسْمِي
وَأُعَلِّقَهُ
عَلَى مِسْمَارِ انْتِظَارِكَ،
أَنْ أُقَايِضَ عُمْرِي
بِلَحْظَةِ دِفْءٍ
تَمُرُّ فِي صَوْتِكَ
ثُمَّ تَمْضِي
كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ.
ثَمَنُ حُبِّي
أَنْ أُعِيدَ تَرْتِيبَ قَلْبِي
كُلَّ مَسَاءٍ،
كَمَدِينَةٍ تُقْصَفُ
وَلَا تَتَعَلَّمُ
كَيْفَ تَحْتَمِي،
أَنْ أَكْتُبَكَ
بِمَاءِ الصَّبْرِ
وَأَمْحُوكَ
بِمِلْحِ الْغِيَابِ.
أَنَا الَّتِي دَفَعْتُ
أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي،
لَكِنَّنِي دَفَعْتُهُ
بِعَيْنَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ،
كَمَنْ يَسْكُبُ رُوحَهُ
فِي كَأْسٍ مَشْرُوخٍ
وَيَشْرَبُهُ
حَتَّى آخِرِ التَّصَدُّعِ.
دَفَعْتُ صَمْتِي
كَمِرْآةٍ مَكْسُورَةٍ
أَرَى فِيهَا وَجْهِي
مُضَاعَفًا بِالْخَسَارَةِ،
وَدَفَعْتُ كِبْرِيَائِي
كَطَائِرٍ
نَزَعْتُ رِيشَهُ بِيَدِي
لِيَتَعَلَّمَ
كَيْفَ يَزْحَفُ نَحْوَكَ.
تَرَكْتُ قَلْبِي
فِي جَيْبِكَ
لَا كَفُكْهَةٍ
بَلْ كَبَوْصَلَةٍ،
تُشِيرُ دَائِمًا
إِلَى جِهَةٍ
لَا أَصِلُهَا،
وَأَغْلَقْتُ صَدْرِي
عَلَى فَرَاغٍ
كَانَ يُشْبِهُكَ
حَدَّ الْوَجَعِ.
ثَمَنُ حُبِّي
أَنْ أُتْقِنَ
فَنَّ الِانْتِظَارِ
كَطَقْسٍ مُقَدَّسٍ،
أَنْ أَعُدَّ أَنْفَاسِي
مِسْبَحَةً مِنْ شَوْقٍ،
وَأُخِيطَ أَعْذَارَكَ
بِخَيْطٍ مِنْ وَهْمٍ
أَرْتَدِيهِ
كُلَّمَا تَأَخَّرْتَ.
كُنْتُ أَعْرِفُ
أَنَّ الْحُبَّ
حِينَ لَا يُشْبِهُنَا
يُعِيدُ تَشْكِيلَنَا
عَلَى هَيْئَةِ كَسْرٍ،
وَمَعَ ذَلِكَ
دَفَعْتُ الثَّمَنَ كَامِلًا
وَأَنَا أُوَقِّعُ
عَلَى قَلْبِي
بِاسْمِكَ.
ثَمَنُ حُبِّي
أَنْ أَصِيرَ امْرَأَةً
مِنْ زُجَاجٍ دَاكِنٍ،
يَمُرُّ الضَّوْءُ فِيهِ
وَلَا يُقِيمُ،
أَجْمَعُ شَظَايَايَ
فِي مَنْدِيلِ الصَّمْتِ
كَيْ لَا تَجْرَحَ
صُورَتَكَ.
عَلَّمْتَنِي
كَيْفَ يَكُونُ الْغِيَابُ
سِكِّينًا بَطِيئَةً،
وَكَيْفَ يُرْبِكُ الْحُضُورُ
قَلْبًا
تَدَرَّبَ عَلَى النَّقْصِ،
عَلَّمْتَنِي
أَنَّ بَعْضَ الْعِشْقِ
دَيْنٌ
لَا تُغْلَقُ دَفَاتِرُهُ.
وَالْآنَ…
لَا أَطْلُبُ اسْتِرْدَادَ
مَا دَفَعْتُهُ،
وَلَا أُسَاوِمُ
عَلَى الْخَسَارَةِ،
يَكْفِينِي
أَنْ تَعْرِفَ
أَنَّنِي حِينَ أَحْبَبْتُكَ
دَفَعْتُ ثَمَنَ حُبِّي
مِنْ نَفْسِي
وَلَمْ أَسْتَلِمْ
إِيصَالًا.
هَذَا هُوَ ثَمَنُ حُبِّي…
أَنْ أَبْقَى
غَامِضَةً
فِي قَلْبِكَ،
وَاضِحَةً جِدًّا
فِي وَجَعِي