تحيّة ودٍ خيرُها متواصلُ
وتسليم مشتاق لقربك سائلُ
حبيبي أتاني منك درٌّ منظمُ
فيا حُسْن ما تحويه تلك المسائل
وما زلتُ بعد البعدِ أصبو لذكركُمْ
إذا درستْ أعمالُكم والفضائل
فطبْ منك نفسًا أنت منّي على الوفا
وحبُّك في طيِّ الجوانحِ نازل
وقد لاحَ فجرُ الوصلِ في حين غفلةٍ
فبُشراكَ رَبْعُ الفضلِ بالجودِ آهل
وفي طيِّ ما تنوي وتطوي له الحشا
سيأتيكَ ما ترجو وما أنتَ آمل
وإن ناب خَطْبٌ في الزّمان فلا تخَف
ولا تبتئس إنّ المقدِّرَ فاعل
وبالصّبر تنقادُ الصّعابُ جميعُها
وتسمو إلى العليا وتدنو المنازل
فثق بخفيِّ اللّطفِ والزم جنابَهُ
وناجِ قريبًا فهْو بالنُّجحِ كافل
ولا تنسني إنّي على اللهوِ عاكفٌ
كثيرُ التَّجني شاردُ القلب غافل
صلاتي وتسليمي مدى الدّهرِ سرمدًا
لأكرمِ من تُطوى إليه المراحل
وآلٍ وصحبٍ ما سَرَتْ نسمةُ الصَّبا
وما ازدحمت بالمأزمين المحامل