المسافة من بيتي إلى الشارع
لا تتجاوز بضعَ أمتارِ
لأوّلِ مرَّةٍ تعجَزُ قدمي
عَنْ حَمْلِ جَسَدِيَ الْمُتْهَالِكِ
أَمْتَارٌ قَصِيرَةٌ
احْتَجْتْ وَقْتًا طَوِيلًا لِأَصِلَ
إِلَى الشَّارِعِ
لِمَاذَا دَفَعْتَنِي لِلرَّحِيلِ؟
كُنْتُ أَنْتَظِرُ مِنْكِ كَلِمَةَ «ابْقَ»
كَانَتْ كَافِيَةً
أَنْ أُغَيِّرَ كُلَّ مَسَارِ عُمْرِي
رَائِحَةُ الْغُرْبَةِ
تَفُوحُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
أَسِيرُ فِيهِ
إِنَّهُ مَوْسِمُ تَسَاقُطِ
الْأَرْوَاحِ
ورُوحِي تَقِفُ فِي أَوَّلِ الصَّفِّ
الطَّرِيقُ يَضِيقُ أَمَامِي
وبَدَأَ يَخْنُقُنِي
عَيْنَايَ تَنْظُرَانِ إِلَى الْخَلْفِ
ورُوحِي تَجُرُّنِي أَنْ أَعُودَ
أَنْ أَكْتُبَ تِلْكَ السُّطُورَ
قَبْلَ رَحِيلِي إِلَى الْمَجْهُولِ