لك يا سياب اشتكي
أراك ساكنًا
أيها الراحل الساكن الأبدي
أفنيت عمراً طويل الأمد
بين الآلام وكثرة السفر
عشقتك دون أن نلتقي
ودون أن يكون هناك موعد
حتى تلاقينا في واحة الآلام
وصخب الشعر
ناديتك يا أبا الشعر
وصديق المطر
لكنّك فضلت التأمل
لذكرى بويب
لتكتب شعراً
مملوءً بالحسرات والتنهدات
وصخب البحر
أيهن يا ملك بويب
يذكرني عشقك لبويب
كعشقي لذكرى
الآباء وهمس الصغر
فأنا عاشق لبغداد
كعشقك للشناشيل وبنات الجلبي
فأنت تطل من خلف جيكور
وتنهدات بويب
وأرض تشكو من قلة المطر
فكم من عاشق وقف يتأمل
وأنت تقف على ذكرى واحة الأجداد
وسنين القحط والآلام
ضعف الحال
والأيادي ضامرات ترفع الأكف
إلى الواحد الأحد
ستبقى أيها الشاعر
صديقي في الآلام والترحال
ومرارات الوداع
عند السفر