جِسْرٌ وزَنْبقةٌ وحِيدةْ
والنَّهرُ يَجري مُلْقِياً
في سَمعِ ضِفَّتِهِ نَشِيدَهْ
وفَراشَتانِ تَراقَصانِ
وطَائرٌ يَشْدو بِزَقْزَقةٍ بَلِيدةْ
لا شَيءَ يَحدثُ فوقَ هاتِيكَ التِّلالِ
ولا أثَرْ
لا شَيءَ يَظهرُ ثَمَّ
يَلْهَثُ كيْ يُتابِعَهُ البَصَرْ
وحَدائقٌ مُمْتدَّةٌ
شاخَتْ عُذوقُ كُرومِها
وتَقوَّسَ الصِّفْصَافُ يَسْتَجْدي المَطَرْ
هُنَا لا نِهايةَ للطَّريقْ
كلُّ الزَّمانِ هُنَا غَريقْ
عَينٌ تَرَى
أُذُنٌ يُداعِبُها الصَّدَى
والقَلْبُ سِكِّيرٌ يُفيقُ ولا يُفيقْ
واللَّيلُ أمَّا بَعدُ داجِي
والنَّجمُ أَشْفَقَ لانْبِلاجِ
وعُيونُ ناعِسةٍ يُهَدْهِدُها الكَرَى
ويُثيرُها شَجَنٌ
كَمُونٌ ذُو اخْتِلاجِ
والحُبُّ أمَّا قَبْلُ نارٌ
تَكْتَوي مِنْهُ الضُّلُوعُ
والشَّوقُ أَدخِنةُ الهَوَى
وأَريجُ ذِي شَغفٍ يَضُوعُ
وغِلالَةُ الأيَّامِ تَحسِرُ
عَنْ مَفاتنَ بَضَّةٍ
يَشْقَى بِها الوَلِهُ الوَلُوعُ
خُذْنِي حَديثاً عَنْ غَرامِكْ
خِدْنِي ، وعَلِّلْني بِكأسٍ مِنْ مُدامِكْ
أنا شَهْقةٌ أو لَثْمةٌ أو ضَمَّةٌ
فُطِمَتْ عَليْكَ
ولا تُرِيدُ سِوَى الْتِزامِكْ
غَمْرٌ أيَا دُنْيايَ غَمْرُ
هَلْ كانَ إلا فِيكِ عُمْرُ
سَاقٌ تُساقُ وأُخْتُها
تَرْوِي الخُطَى والدَّربُ جَمْرُ
أَنَا لا أَنَا
إنْ لَمْ تَكنْ في لَحنِ أُغْنِيَتي أَنَا
وأَنَا عَلَى مَا أنتَ تَعْهدُ
أنتَ صُورَتُه أَنَا
فَعِمِي صَبَاحاً يا دِيارَ خَلِيلِي
وعِمِي مَساءً واهْنَئي بِنَزِيلِ
قَلْبِي هُناكَ مُعَلَّقٌ
ويَسُوقُنِي حادٍ
ورَكْبِي مُؤْمِنٌ بِدَلِيلِي