تخطَّ إلى المحتوى

الزهر والأنسام والإشراق

الكامل

٢٢ بيت

النسيب

الزّهرُ والأنسَامُ والإشراقُ

والحُسنُ والإحسَاسُ والأخلاقُ

عيني تَراكِ بكلِّ شيءٍ سَاحرٍ

ولواعِجي تنسابُ يا إشراقُ

أينَ السَّبيلُ؟ وما طَرَقتُ مُؤمّلاً

إلا وطَالَ الصّمتُ والإطراقُ

ومَتى ترِّقُ العَينُ حينَ تَزورُها

نَظرَاتُ مَن تاهتْ به الأحداقُ؟

وإلى متى نَرمي الحُروفَ وَحيدَةً؟

وقد استوتْ في قُربها الأوراقُ

تَمضي السّطورُ على شِفاهِ قلوبنا

ومَن العُيونِ النَاطِقُ المُشتَاقُ!

والصّمتُ كأسٌ فَارغٌ نَنأى بهِ

لكنَّ بوحَ العَاشقينَ دِهَاقُ

ولسَوف أرسمُ بالحُروفِ صَبَابتي

في وَصفِ مَن فُغِرتْ لها الأشدَاقُ

حَوراءُ بَلجَاءُ تلوحُ كأنما

خدُّ السّماءِ لحُسنها إشفَاقُ

أما العُيونُ فإنها مَعزوفَةٌ

لا نُوتةٌ تشدو ولا أجوَاقُ

ولها حَياءٌ قد ذُبِحتُ بسَيفهِ

وَدَمُ المُحبِّ بطَبعهِ مُهراقُ

أما ابتسامتُها فليس كمِثلها

تَجْلِي النُّفوسَ فتُزهرُ الأحداقُ

وأنا الذي مِن حُسنها لا أكتفي

مَهما غَرِقتُ يَرُقْنِي الإغرَاقُ

يا أجملَ الصَّمتِ البديعِ ترفَّقي

فالقلبُ كم لعِبتْ بهِ الأشواقُ

كم صَيّرتهُ لحاظُ عينِكِ جُذوةً

فتفجّرَت مِن حَرّهِ الأعمَاقُ

يا بنتَ أحلامِ المَساءِ ألا تَري؟

أني أقولُ: وخاطرِي سَبَّاقُ

هلا عَذرتِ لجَاجَتي وفَصَاحَتي

فأنا الذي في عِشقهِ ذوَّاقُ

وأنا الذي أضَعُ الوُرودَ مكانها

في عالمٍ فسَدتْ به الأذواقُ

ولقد عَلِمتِ بأنّني لا نِدَّ لي

إن يَنزِفِ الشّعراءُ والعُشاقُ

أُهدي الحُروفَ لكل قَلبٍ حَالمٍ

وأعِفُّ إن ثُنيَت ليَ الأعنَاقُ

فإذا اصطفيتكِ فاعلمي يا حُلوَتي

أنَّ الجَمالَ حُدودُهُ الآفاقُ

وبأنَّ لي عُذراً إذا ما حَرَّكت

قلبي عُيونٌ ماؤها رَقرَاقُ