تخطَّ إلى المحتوى

مروى تعود لشكها وجفاها

الكامل

١٦ بيت

العتاب

مروى تعودُ لشكِّها وجَفاها

وأنا أعودُ إلى الحنينِ وراها

وتقول في وجهي: بأني كاذبٌ

والله يعلمُ عِفَّتي ومَداها

وبأنني مثل الكَفيفِ وراءها

أتحسّسُ الأشياءَ كيفَ أراها؟

كي لا أواجهَ نظرةً مقصُودةً

مِن غادةٍ لا تستحقُ رِضاها

ماذا أقول لمُهجتي وكياني؟

ماذا أقولُ لدمعتي وحَناني؟

أأقول: أني قد أنَبتُ لأجلها،

وقطَعتُ في بابِ الهُراء لسِاني؟

لكنها كالصَّافناتِ عنيدةٌ

مهما فعلتُ تفرُّ مِن أحضَاني

مهما صدَقتُ لحُبنا لا تكتفي

مهما ثبُتُّ فطبعُها خُذْلانِي

مروى تُريدُ بأنْ أظلَّ خَجولاً

أُنهي الحديثَ وأكرهُ التَّطويلا

وأقابلُ الأحبابَ مَسلُوبَ الرضى

وأوزِّنُ الألفاظَ والتَّفعيلا

وتخافُ أن أُفشي السَّلامَ لعلني

أتبادلُ الأحضانَ والتقبيلاَ

وتُحبني لا عينَ، لا سمعَ لي

لا صوتَ لي، لا رأيَ لي، مَشلُولاَ

أنا لا أحبُّ سِواكِ يا إسعَادي

يا رَوعة الألحانِ في إنشادي

يا كلَّ نبضي، يا عَظيم مشاعري

يا رقةَ الأزهار في أعيَادي

فإلى متى تلك الظُّنون تَصُدّني

وإلى متى هذا الصِّراع السَّادي

إن كنتِ تبكي بالدموعِ فإنني

أبكي بقلبي والدّماءُ مِدادي