تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أصبت بعلة لا تنقضي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما لي أصبتُ بعلَّةٍ لا تنقضي

وغدوت في كرب شديد ما ليا

غلب الظلام على العقول فلا ترى

في الأرض نورًا أو بصيصًا هاديا

هذا طبيبي من عذابي هالَهُ

أمري فأغلق بابه متغاضيا

كم شامتٍ لما رآني هالكًا

أمسى يهلل لا يودُّ شفائيا

ويود لو بعت العذاب بجيشه

وتحقق الحرب السجال شقائيا

فرَّ الخسيس بمحنة القلب الذي

بالأمس كان من الشوائب صافيا

أسفي على تلك النفوس فقد بدا

منها الظلام بكثرةٍ متواليا

كل الخلائق قد خلَتْ من بِرِّها

والخير أصبح في المقابر باليا

إني رأيت سعادتي في وحدتي

وسأترك الخلق الخبيث ورائيا

إن الصحارى والجبال جميلةٌ

والوحش فيها لا يكون معاديا

سأعيش بين صخورها متطهرًا

وسماؤها العليا تكون غطائيا

لو تشتهي نفسي طعامًا طيِّبًا

فالذكر يصبح في الحياة طعاميا

والفجر بعد الشوق يحضر طيره

بين النسيم مؤذِّنًا ومناديا

ما في العباد إذا ألمَّ بصاحبٍ

سوءٌ ترى عبدًا يكون مؤاسيا

الله أكبر فوق كل من ابتغى

شرّاً لمخلوق وَوَدَّ مآسيا

الله أكبر يا بن آدم لا تنم

أقم الصلاة وكن لهمِّك ناسيا

الله أكبر كيف يحزن ساهرٌ

لله يسأله السلامة راجيا

الله أكبر قد سمعت نحيبه

ورأيت دمعًا قد أثار بكائيا

أبناء آدم ما لكم في حيرةٍ

من أمركم والكل أصبح لاهيا

كم ناصح قال الخلائق كلها

شر فعش ذئبًا خبيثًا ضاريا