أيّها الجاهلُ عنّا
كن بعيدًا لستَ منّا
إنّكَ الموتُ علينا
حربَهُ الهوجاءَ شَنّا
علّةٌ في الكونِ يقظى
ضجَّ منها ثمَّ أنّا
كلُّ مَنْ أصغى لقولٍ
منكَ قد ضلَّ وجُنّا
وتنامى فيهِ شرٌّ
وإلى الضّوضاءِ حنّا
يرتجي موتَ أخيهِ
بالهدى والحُبِّ ضنّا
يا لهُ مِنْ غافلٍ في
موتِهِ الإحياءَ ظنّا
رافضًا في غَيِّهِ ما
لهُداهُ الرّبُّ سَنّا
فمضى يفني جَمالًا
وعلى الحقِّ تجنّى
حارقًا قمحًا وزهرًا
دائسًا خبزًا ودَنّا
ساقيًا ذلًّا بلادًا
في حِماها الجهلُ رنّا
أيّها الجهلُ تهشَّمْ
لكَ موتًا نتمنّى
كي نصوغَ العمرَ لحنًا
في فمِ الدّهرِ يُغنّى