سألتُكِ حينَ غادرني ابتسامي
متي سأعودُ يابدرَ التَّمامِ ؟
هي الأيامُ تقضي كلَّ شيءٍ
وتشرُعُ إن أراداتْ في التِهامي
تركتُ الأرضَ ثمَّ سكنتُ أرضاً
بها جفَّت ينابيعُ الكلامِ
وما أنا بالمسافرِ منكِ كرهاً
وما أنا بالمحلِّقِ في الغمامِ
وما أنا من هواةِ الكأسِ فجراً
أسيرُ العشقِ يَسكرُ بالغرامِ
أعدَّتْ ثوبها وكأنَّ عُرساً
ومرَّتْ في دلالٍ من أمامي
يناجيها الهوي سراً وجهراً
ويمشي بينما أخفي هيامي
وصارَ الحبُّ خلفَ ضلوعِ صدري
كصوتِ الرعدِ أو رشقِ السِّهامِ
بربِّكِ حينَ يغدو الطفلُ كهلاً
عليلَ القلبِ محنيَّ العظامِ
فمن منا سيأتي الدارَ حبواً
ومن منّا سيبدأُ بالسلامِ ؟
قناديلي تئنُ دماً وتبكي
نضوبَ الزيتِ تخييمَ الظلامِ
أحبُّكِ نَجمةً والعمرُ شمسٌ
يحلِّقُ في سمائكِ كاليمامِ
وقلباً لا يحنُ لغيرِ قلبي
معاً نبقي علي هذا الوئامِ
وجفناً لم يذُقْ للنومِ طعماً
وقد لاحتْ عيونُكِ للأنامِ
فحبُّكِ أبتغي ديناً ونهجاً
وحبُّكِ زادُ مابعدَ الفطامِ
وباسمِكِ أستنيرُ بكل أرضٍ
فأنتِ المنتهى مسكُ الختامِ