تخطَّ إلى المحتوى

تدرع اذا اقدمت بالحزم والنهى

الطويل

١٦ بيت

الحكمة

تَدَرَّعْ اذا اقْدَمْتَ بالحَزْمِ والنُّهَى

تُصِبْ مِنْ بَعِيدِ الأَمْرِ كُلَّ مُغَرِّبِ

وَلا تَرْكَبِ الهَوْجاءَ قَبْلَ ارْتِياضِها

فَإِنْ رُضْتَها في السَّهْلِ والحَزْنِ فارْكبِ

وَلَلَرَّأْيُ في كُلِّ المَواطِنِ سَيِّدٌ

لَهُ رايَةُ التَّوْفِيقِ في كلِّ مَوْكِب

وَلَيْسَ ِمُغْني اللَّيْثِ سَيْفٌ مُذَرَّبٌ

إِذضا هُوَ لَمْ يُسْعَدْ بِرأْيٍ مُذَرَّبِ

ومَنْ يَسْرِ في اللِّيْلِ البَهِيمِ مُغامِرا

يَعُدْ ساحِباً أَخْلاقَ سَعْيٍ مُخَيَّبِ

يَكُنْ أَمْرُهُ لَبْساً عليهِ وغُمَّةً

كَمَنْ رَكِبَ العَشْواءَ في جِنْحِ غَيْهَبِ

ومَنْ يَرْكَبِ الجُلَّى عَلَى غَيْرِ ما هُدىً

يَسِرْ يَخْبِطِ الظَّلْماءَ في غَيْرِ مَذْهَبِ

فاياكَ والرايَ الفَطِيرِ فانَّهُ

هَوَى النَّفْسِ يَهْواهُ فَتىً غَيْرُ قُلَّبِ

ومَنْ لَجَّ في أَمْرٍ عَلَى غَيْرِ أُهْبَةٍ

يَكُنْ مِثْلَ مَنْ قَدْ رامَ عَنْقاءَ مُغْرِبِ

دَعِ الرَّأْيَ قَبْلَ الخَوْضِ في الأَمْرِ يَخْتَمِرْ

فما الغِمْرُ يَوْمَ الرَّوْعِ مِثْلَ المُجَرِّبِ

إِذا ما رَأَيْتَ الأَمْرَ سُدَّتْ وُجُوهُهُ

عليكَ فَلِنْ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ تُصَوَّبِ

ومَنْ عَزَّهُ اَمْرٌ فما الرَّأْيُ تَرْكَهُ

وما الخُرْقُ بالرَّأْيِ السَّدِيدِ المُصَوَّبِ

ولكِنَّما ذُو العَقْلِ يَحْتالُ لِلْمُنَى

تُقِيمُ لَدَى خَطْبٍ مِنَ الشَّرِّ مُنْصبِ

فَيَرْقُبُها كاللَّيْثِ يَرْقُبُ غَفْلَةً

مِنَ الرَّكْبِ حَلُّوا في بَراحٍ مُرَجَّبِ

الَمْ تَرَهُ انْ شامَ نارا فَهابَها

أَقامَ عليها غَيْرَ ما مُتَهَيِّبِ

فَيَسْكُنُ طَوْراً ثُمَّ يَزْأَرُ تارةً

فإِنْ نَفَرَتْ عنها الرَّكائِبُ يَخْلُبِ