يَفْنَى الزَّمانُ وهِمَّتي تَتَجَدَّدُ
وعَزيمَتي وَهاجَةٌ تَتَوَقَّدُ
ما انْ جَزِعَتْ لِحادِثٍ اوْ راعَنِي
خَطْبُ كأَغْرِبَةِ اللِّيالي أَسْوَدُ
جَلْدٌ فَما الايامُ تُوهِنُ عَزْمَةً
كالطَّوْدِ يَحْمِلُها كريمٌ سيِّدُ
انْ خانَنِي جَلَدِي ولَيْسَ بِخااني
يَوماً تَجِدْني لِلْعِدَى أَتَجلَّدُ
فأُرِيهمُ أَني عَلَى وَقْعِ الظُّبَى
رَجُلٌ لهُ تَعْنُو الخُطُوبُ وتَسْجُدُ
انْ جاءَني صَرْفُ الزَّمانِ بِحادِثٍ
داجٍ يُراعُ لَهُ الهُمامُ الاصْيدُ
أَلْفَيْتَني يَوْمَ الكَرِيهَةِ سَيِّداً
ثَبْتَ الجِنانِ لَهُ المَصاعِبُ اعْبُدُ
أَفْري الصِّعابَ بهمَّةٍ تُعْنُو لها
البِيضُ الصَّوارِمُ والحَوادِثُ تَشْهَدُ
لَو حَلَّ بالشُّمِّ الرَّواسي بَعْضُ ما
أَلْقَى لَدُكَّتْ وَهْيَ صَخْرٌ جَلْمَدُ
نُوَبٌ يَجُودُ بها الزَّمانُ تَنُوبُني
سُودٌ اذا قُلْتُ انْتَهَتْ تَتَجَدَّدُ
لا تاتلي تَعْتادُني فكانَّني
مَرْعىً لِسَرْحِ الحادِثاتِ ومَوْرِدُ
أَوَلَمْ أَكُنْ تَدْرِي الحَوادِثُ أَنَّ لي
قَلْباً شَدِيداً كالصَّفا أَوْ أَصْلَدُ
قد سُدْتُ بالنَّسَبِ الأَصِيلِ يَصُونُهُ
الحَسبُ النَّبِيلُ ونِعْمَ ذاكَ السُّؤْدَدُ
شرَفُ الجدُودِ يُطِلُّ مِنْ عَلْيائِهِ
فأَهُبُّ لِلْعَلْياءِ ما أَتَرَدَّدُ
ومَكارِمٌ غُرٌّ عَشِقْتُ تُهِيبُ بِي
فَيُجِيبُها مِنِّي الفَعالُ الأَحْمَدُ
ما نِمْتُ عَنْ حَقِّ العُلاَ فَسَلِ العُلاَ
طَرْفي إِذا تَدْعو الخُطُوبُ مُسَهَّدُ
إنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ عَرَفْتَهُمْ
لا تُخْمِدُ الأَيامُ ما هُمْ أَوْقَدُوا
شُمُّ الانُوفِ مِنَ الغَطارِفَةِ الالَى
لا يُورِدُ الأَقْوامُ حَتَّى يُورِدُوا
مَنْ كانَ مِثْلِي سَيِّدا منْ سادَةٍ
كَرُمَتْ نُفُوسُهُمْ وطابَ المَحْتَدُ
لا يَخْشَ احْداثَ الزَّمانِ تَنُوبُهُ
يَهِنُ الزَّمانُ وعزْمهُ يَسْتَحْصِدُ