شَرَّدَ النَّوْمَ عَنْ جُفُوني هَواها
مُذْ دَعاني داعي الهَوَى ودَعاها
كاعِبٌ صادَتِ الفاادَ بِسِحْرٍ
كانَ شِعْرا اوْحَتْ بهِ عَيْناها
قَد رَشَفْتُ الرَّحِيقَ مِنْ ثَغْرِها العَذْبِ
وكاسي في نَشْوَتي شَفَتاها
يا لَصَبٍّ يَنْشَى وَلاَ خَمْرَ إِلاَّ
ما سَقاهُ ساقي الهَوى وسَقاها
خَمْرَةٌ تُنْعِشُ الفاادَ المُعَنَّى
انْ راها اوْ شَمَّ يَوْما شَذاها
عَصَرَتْها يَدُ الغَرامِ قَدِيماً
مِنْ كُرُومٍ يَشْفِي العَلِيلَ ثَراها
ذاقَها ادَمٌ فَهامَ مِنَ الوَجْدِ
عَمِيدا نَشْوانَ مِنْ رَياها
وَعَصَى الله في هَواها ولَبًَّى
اذْ دَعَتْهُ نِداءَها ما عَصاها
انَّ قَلْبي يا مَيُّ ضاقَ بهِ الصَّبْرُ
ونَفْسي تَصْلَى بِنارِ جَواها
لاَ تَرَى الرُّشْدَ غَيْرَ رِيَقَةِ ثَغْرٍ
منْ مَهاةٍ مَكْحُولَةٍ مُقْلَتاها