تخطَّ إلى المحتوى

لأنك أكثر الناجين صدقا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لأنكِ أكثرُ الناجينَ صدقا

سيُحدِثُ كُلُّ هذا الموتِ فَرْقا

وأكثرُ في جراحِكِ من حياةٍ

يَطيبُ الجُرحُ إذ يزدادُ عُمقا

وأكثرُ - في النبوءاتِ - اندلاعًا

كبعثٍ لم يُطِقْ أرضًا وأُفْقا

لأنكِ فكرةُ الطوفانِ دمعًا..

فدمعًا أصبحَ الطوفانُ حَقّا

ونحوَكِ حيثُ تَحتشدُ الأقاصي

نُوجّه وجهَنا ليعودَ طَلْقا

عبرتِ غُبارَكِ المُحتَلَّ، قالت

لكِ الأسوارُ: خُوضي الشمسَ شَقّا

هُنا بحرٌ هَديرُكِ فيه عالٍ

ليحكيَ سيرةَ الطوفانِ زَرْقا

ونَهْرٌ لم يَجِفَّ على انتظارٍ

- كما الشهداءِ - من جَفنيكِ يُسقى

حنينُكِ لا يَشيخُ ومُنذُ "يافا"

عَهِدتِ بعودةٍ أُخرى ومَلْقى

جُذورُكِ لم تَزَلْ في بيتِ "حيفا"

تَشُدُّ جُذوعَها بين الأشِقّا

صلاتُكِ لم تَفُتْ في "القُدس"

يومًا ستُرفَعُ في أذانِ اللهِ أنقى

ستُفتحُ باسمِكِ الأبوابُ بَدْءًا

ب"غَزَّةَ" وهيَ تحرُسُ ما تَبقَّى

هيَ استثناؤنا الأبَدِيُّ، تكفي

لتَخلُقَنا جميعًا منكِ خَلْقا

بلحظةِ موتِها عن طيشِ سَهْمٍ

يُصوِّبُها الهوى سيفًا أدَقَّا

هُنا أَحَدُ الحُدودِ سَرَى شمالًا

هُناك مَدى الجُدودِ يَثُورُ شرقا

هُنا خمسٌ وسبعون استدارتْ

إلى تشرينَ حيثُ امتدَّ بَرْقا

"فلسطينُ" احترقْنا، غيرَ أنَّا

تقاسمناكِ في "القَسَّامِ" عشقا

لقد خَرَجوا عن الساعاتِ لمّا

أرادتْ - قَبلَهُم - ألّا تَدُقَّا

تَكالَبَتِ اليهودُ وأنتِ نَزْفٌ

سيلفِظُ آخرَ الغازِينَ غَرقى

أضأتِ وحيدةً منذُ انطفاءِ ال

شعوبِ تُقاومينَ الموتَ خَفْقا

يموتُ الاحتلالُ وكُلُّ شيءٍ

يُسمَّى باسمِكِ الباقي ليَبقى