تخطَّ إلى المحتوى

كيف احتيالي وما وفى بما وعدا

البسيط

٢٦ بيت

المتفرقات

كيفَ احْتيالي وَما وفَّى بِما وَعَدا

ظَبْيٌ أَرَاني بِهِ غَيَّ الهَوَى رَشَدَا

يُغْضي دَلالاً وأقْضِى مِنْ مَحاسِنِه

لوْعاتِ وَجْدٍ بها صَبْري لقدْ نَفِدَا

أقولُ صِلْني يُجَاوِبني مُداعَبَةً

مَنْ مَاتَ عِشْقاً فَلاَ تَرْثِي لِمَا وَجَدَا

لا تَسْقِني عاذِلي خَمْرَ المَلامَ بهِ

فإنَّني في الهَوَى لا صَحْوْ لي أبَدَا

لله أوْقاتٌ مَضَتْ في حُبِّه فَلها

فوقَ السِّماكِ سناً لا يَنْتَهي مَدَدَا

أيامُ وصْلٍ بها نَحْسُو مُشَعْشَعَةً

تُزيلُ رَسْمَ الضَّنا والكأْسُ ما نَفِدَا

والأيكُ تُطْرِبُنا حَيْثُ الغُصونُ دَنَتْ

شَوْقاً لمَجْلسِنا والماءُ قد جَمَدَا

والنَّجْمُ يزْهُو لَنَا كَيْما نقلِّدَهُ

عُقودَ نَجْمٍ لها بَدْرُ الدُّجى حَسَدا

نَشْفي غليلَ الجَوى واللَّيلُ نَقَطَعُهُ

بالأنْسِ والوُدُّ فيما بيننا وَرَدَا

حَتَّى تَنَاءَتْ بنا رُحْبُ الدِّيار فَيَا

شوقاً لما قَدْ مَضى مِنْ أُنْسِنا حفدَا

يا لَيْتَنِي بَعْدَكُمْ أَدْري أكانَ مضى

ودادُنا أمْ هُمو لامونَنا حَرَدا

قد كان وَصْلُهُم يَشفي لِداءِ جَوىً

حَتَّى اسْتَبانَ الجَفَا فما عَدَا وَبدَا

داوُدُ مَجْلِسِنا مِنْ بَعْدِ ما بَعُدَتْ

أيَّامُ قَهْوتِنا دِرْعَ الجَفَا سَردَا

يا منْ غَدا خالياً والسَّعْدُ خادِمُهُ

أدْرِكْ أخاكَ الّذي للعَيْشِ قَدْ زَهِدَا

أحْوَى سَباني على الغَاداتِ مَلّكَهُ

سلطانُ حُسْنٍ لدَى منْ حَلَّ أو عَقَدَا

فَهَلْ يُعينُ الضَّنى في سُوءِ مَطْلَبهِ

على الكَئيبِ الّذي ما طَرْفُهُ رَقَدَا

يَحْلُو مرارُ النّوى في ذَوْقِهِ وَلَهُ

جُنْحَ الدَّياجي زفيرٌ للدِّما رَعَدا

سامَ الهَوَى فَهَوى فِي بَحْرِ لُجّتهِ

صَارَتْ لِمُرِّ النَّوى أَفْكارُهُ قِدَدَا

لا يَرْتَجي مُنْصِفاً أنَّي يكونُ لَهُ

والعاذِلونُ على تشتيته لبَدَا

نعمْ لَهُ في الجَوَى خلٌّ يُساعِدُهُ

إذا مُرادُ الجَفا إتلافَهُ قَصَدَا

لكُلِّ مَجْدٍ رَفيعٍ صالحٍ ولَهُ

سَبْحانُ أهْلِ الذَّكا في فَضْلِهِ شَهِدَا

ونَظْمُهُ قدْ حَوى مَعنى البديعِ كما

لِنَثْر جَوْهَرِهِ أَوْجُ العُلا سَجَدَا

ميْمُونُ طالِعِه بالسَّعْدِ مُقْتَرنٌ

يَزْهُو لِناظِرهِ في نورهِ صعدَا

يا صَالِحاً للعُلا باللُّطفِ دُمْتَ فلا

زالَتْ لَكَ النُّعمى لا تَنْتَهِي عَدَدَا

بُشراكَ عُرْساً لَهُ بالعِزِّ مَنْزِلَةٌ

فَوْقَ السِّماكِ سَمَتْ تَزْهُو لِمَنْ نَشَدَا

نُورُ الصَّفا عَنْ سَنا تَأْريخِهِ بَدَلاً

حَيثُ الهَنا للمُنى والعِزِّ قَدْ وَرَدَا