يا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُها
بَيْنَ الْقَوائِمِ مِنْ رَهْطٍ فَأَلْبانِ
فَدِمْنَةٍ بِزُخَيَّاتِ الأُحَثِّ إِلى
ضَوْجَيْ دُفاقَ كَسَحْقِ الْمَلْبَسِ الْفانِي
ما إِنْ رَأَيْتُ وَصَرْفُ الدَّهْرِ ذُو عَجَبٍ
كَالْيَوْمِ هِزَّةَ أَجْمالٍ بِأَظْعانِ
صَفّاً جَوانِحَ بَيْنَ التَّوْأَماتِ كَما
صَفَّ الْوُقُوعَ حَمْامُ الْمَشْرَبِ الْحانِي
يا وَيْكَ عَمَّارُ لِمْ تَدْعُو لِتَقْتُلَنِي
وَقَدْ أُجِيبُ إِذا يَدْعُونَ أَقْرانِي
وَالْقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَراءَهُمُ
إِذْ لا يُقاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ خُصَّانِ
إِذْ عارَتِ النَّبْلُ وَالْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإِذْ
سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ
إِذْ لا يُقارِعُ أَطْرافَ الظُّبَاتِ إِذا اسْ
تَوْقَدْنَ إِلَّا كُماةٌ غَيْرُ أَجْبانِ
إِنَّ الرَّشادَ وَإِنَّ الْغَيَّ فِي قَرَنٍ
بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدانِ
لا تَأْمَنَنَّ وَلَوْ أَصْبَحْتَ فِي حَرَمٍ
إِنَّ الْمَنايا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسانِ
وَلا تَهابَنَّ إِنْ يَمَّمْتَ مَهْلَكَةً
إِنَّ الْمُزَحْزَحَ عَنْهُ يَوْمُهُ دانِي
وَلا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ
حَتَّى تَبَيَّنَ ما يَمْنِي لَكَ الْمانِي