نَدِمْتُ عَلَی مَا كُنْتُ قَبْلُ أَقُولُهُ
مِنَ الْمَدْحِ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللهِ ثُمَّ سَلَامُهُ
مَعَ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ أَهْلِ التَّعَبُّدِ
إِذَا مَا ذَكَرْتُ الْمُصْطَفَی عِنْدَ خَلْوَتِي
سَمَا بِيَ قَلْبِي حَيْثُ لَمْ أَتَرَدَّدِ
بَهِيٌّ بَهَا بَاهَی بِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ
بِهِ خَلَقُ الْأَخْلَاقِ نَحْوَ التَّجَدُّدِ
بِهِ عَمَّ أَهْلَ الْأَرْضِ نُورٌ وَذِكْرُهُ
يَلِي ذِكْرَ رَبِّ الْخَلْقِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ
بِهِ أَلَّفَ اللهُ الْقُلُوبَ وَأَلَّفَتْ
بِهِ الْعُجْمُ مِثْلَ الْعُرْبِ كُتْبًا بِلَا دَدِ
فَمِنْ مَادِحٍ قَدْ صَارَ بِالْمَدْحِ خَيِّرًا
وسَارِدِ سَيْرٍ بِالْعُلُومِ مُؤَيَّدِ
وبَيْنَ مُصَلٍّ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
وبَيْنَ مُحِبٍّ لَمْ يَزَلْ قَطُّ يَقْتَدِي
فَكَمْ حَالِكٍ زَالَتْ دُجَاهُ بِنُورِهِ
وكَمْ هَالِكٍ لَوْلاَهُ فِي حَيْرَةٍ رَدِيْ
وبَاغٍ وَطَاغٍ كَانَ قَبْلُ مُذَلَّلًا
غَدَا فَاضِلًا ثَوْبَ الْكَرَامَةِ يَرْتَدِي
وذَاكَ كِتَابُ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ
وأَعْظَمُ شَأْنًا وَهْوَ أَعْلَی مُمَجَّدِ
وأَعْجَبُ أَمْرًا وَهْوَ مُعْجِزُ كُلِّ مَنْ
يُعَاجِزُ مِنْ أَهْلِ الْقِلَی وَالتَّمَرَّدِ
أَعَزُّ وَأَرْقَی وَهْوَ هَادِي مُطِيعِهِ
أَجَلُّ وَأَنْقَی وَهْوَ أَكْرَمُ مُسْعِدِ
فَإِنْ كَانَ حُبُّ الْمُصْطَفَی فِيكَ صَادِقًا
فَلَا تَعْدُ مَا سَنَّ الْإِلَهُ وَتَعْتَدِ
ولاَ تَخْرُجَنْ عَنْ شَرْعِهِ وَامْتَثِلْ بِمَا
بِهِ أَمَرَ الْمَوْلَی بِذَلِكَ تَهْتَدِي
ولاَ تَغْتَرِرْ أَوْ تَفْتَتِنْ بِمُبَدِّعٍ
ومُبْتَدِعٍ مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ يَحْصُدِ
عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ مَا قَالَ قَائِلٌ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ
ومَا أَنْشَدَ الشَّادُونَ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ
(نَدِمْتُ عَلَی مَا كُنْتُ) حَتَّی (مُحَمَّدِ)