ومَهْمَهٍ مَجْهَلِ الْأَرْجَاءِ مُنْخَرِقِ
عَرِيضِ خَلْصَاءَ خَاوِي كُلِّ مُخْتَرَقِ
خَطَّتْ عَلَيْهِ جَوَارِي الْجَارِيَاتِ وَشَجَّ (م)
هُ الْحِصَانُ فَهَاجَ الْهَبْوَ بِالْعَرَقِ
تَنَشَّطَتْ كُلُّ حِجْرٍ وَسْطَ مَخْرَتِهِ
عَجْلَاءَ قَرْوَاءَ لَا يُؤْرَى لَهَا فُنُقِ
وشَرَّقَ الْوَفْدُ وَفْدُ الرِّيحِ نَحْوَ صَبَا
وعَنْ صَبَايَ بِهِ سَلَّى وَعَنْ عَشَقِي
وقَدْ بَدَتْ لِي جُلَّى مَا رَأَيْتُ بِهَا
مِنْ قَبْلُ شَخْتُ أَصَابَ السُّلَّ فِي الطَّرُقِ
فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يَخْتَصُّ رَحْمَتَهُ
بِالْفَضْلِ مَنْ شَاءَ يَقْضِي الْأَمْرَ فِي سَبَقِ
ورَاعَنِي فِيهِ أَنْقَابٌ قَرَأْتُ لَهَا
بِالْأُمِّ وَالنَّاسِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْفَلَقِ
قَدْ هَاجَ شَوْقِيَ عِشْقٌ بَاتَ يُؤْرِقُنِي
ولَسْتُ أَدْرِي بِمَا يَأْتِي بِهِ أَرَقِي
أَطَابَ قَلْبِي بِهِ أَمْ صَارَ ذَا ظُلَمٍ
بِذِكْرِ سُخْنَسِ أَوْ بِأَيِّ مُعْتَلَقِ
وبَلْدَةٍ بَيْنَ بُلْدَانٍ قَدِ اغْتَرَبَتْ
فِي غَرْبِ أَفْرِيقِيَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَنْقِ
ورَدْتُ فِيهَا مَوَارِيدًا فَطَرْتُ بِهَا
فَطِرْتُ فَاسْتَنَّ قَلْبِي وَانْجَلَى غَسَقِي
طُوبَى الَّتِي لَا أَرَى رَبْعًا سَيُجْزِئُ عَنْ
رُبْعٍ مِنَ الرَّبْعِ فِيهَا وَهْيَ مُنْطَلَقِي
تَرَى بِهَا جَامِعًا مُعْرَوْرِفًا وَلَهُ
كَيَلْمَعٍ ضَوءُهُ يَجْلُو عَنِ الْأُفُقِ
طَابَتْ بِقَوْمٍ هُمُ أَهْلٌ لَهَا وَلَهُمْ
خُلْقٌ تَجُرُّ إِلَيْهِمْ كُلَّ ذِي خُلُقٍ
ولَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ مُؤَسِّسِهَا
فَالْخَيْرُ أُعْطِيَهُ وَالشَّرَّ كَانَ وُقِي
واللَّهُ أَكْرَمَهُ إِذْ كَانَ جَلَّ لَهُ
والْخَلْقُ جَلَّلَهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ بَقِي
قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ لَمَّا ثَلَّثُوا بَلَهًا
فَمَنْ يُوَحِّدُهُمَا -لَا شَكٍّ- ذُو حُمُقِ
«اللَّهُ رَبٌّ جَلِيلٌ مَالِكٌ أَحَدٌ
بَرُّ لَطِيفٌ كَرِيمٌ...» ذَاكَ قَوْلُ تَقِي
فَلَا تَقُولُوا بِأَنَّ الشَّيْخَ خَالِقُنَا
أَوْ أَنَّهُ اللَّهُ ذَاكَ الْقَوْلُ قَوْلُ شَقِي
إِنَّ التَّفَلْسُفَ فِي الرَّحْمَنِ مَفْسَدَةٌ
والْأَرْضُ إِنْ عَظُمَتْ فَالشِّرْكَ لَمْ تُطِقِ
إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَمْشِي بَيْنَنَا وَلَهَا
مِنَ الْفَصَاحَةِ مُعْيِي الْبُهْمِ وَالْيَقَقِ