يا أَيُّها المُردُ قَد نَصَحتُ لَكُم
خافوا مِن اللَهِ فَضلَ نِقمَتِهِ
إِذا سَطا أَمرَدٌ وَتاهَ عَلى
عاشِقِهِ كانَ غِبَّ سَطوَتِهِ
إِذ يَبعَثُ اللَهُ في مَحاسِنِهِ
شَعراً فَيُطفي ضِياءَ بَهجَتِهِ
عُقوبَةُ الأَمرَدِ الَّذي كَثُرَت
ذُنوبُهُ في خُروجِ لِحيَتِهِ
يُنكِرُهُ النّاسُ بَعدَ مَعرِفَةٍ
وَقَد تَواصَوا بِطولِ جَفوَتِهِ
هَذا نَبِيُّ الإِلَهِ قَبلَكُم
قَد أَنكَرَتهُ عُيونُ إِخوَتِهِ
وَبَعدَهُ أَينَ حُسنُ وَجهِ أَبي
بَكرٍ وَأَلحاظِهِ بِفِتنَتِهِ
قَد عَقرَبَ الصُدغُ فَوقَ وَجنَتِهِ
عَلى بَياضٍ مِن تَحتِ حُمرَتِهِ
وَصارَ عَلى الناسِ بَعدَ عِزَّتِهِ
مِثلَ قُعَيسٍ بِبابِ عَمَّتِهِ