بعينيك ضوء الأقحوان المفلج

البحتري (عباسي)

الطويل

٢٩ بيت

النسيب

حجم الخط

بعينيك ضوء الأقحوان المفلج

وألحاظ عيني ساحر اللحظ أدعج

شجى من هوى زاد الغليل توقدا

وكان الهوى ألبا على المغرم الشجي

يهيج لي طيف الخيال صبابة

فلله ما طيف الخيال المهيج

تأملت أشخاص الخطوب فلم أرع

بأفظع من فقد الأليف وأسمج

وما حسن وهو القريب محلة

بأقرب من وفر منالا وزبرج

أيظلمني المستضعفون وقد رأوا

تهجم ظلام متى يكو ينضج

أروم انتصارا ثم يثني عزيمتي

تقاي الذي يعتاقني وتحرجي

هما حجزا شغبي وكفا شكيمتي

فلم أتوعر في وشيعة منهجي

ولم أسر في أعراض قوم أعزة

سرى النار شبت في ألاء وعرفج

وقد يتقى فتك الحليم إذا رأى

ضرورة مدلول على الفتك محرج

تهضمني من لو أشاء اهتضامه

لأدركه تحت الخمول تولجي

ومن عادتي والعجز من غير عادتي

متى لا أرح عن حضرة الذل أدلج

فلولا الأمير ابن الأمير ووعده

لقل على أهل العراق معرجي

أخو العزم لم تصدر صريمة عزمه

بمقتضب من عاثر الري مخدج

وعند الأمير نصرة إن أهب بها

أضلل أساطير الخؤون المبهرج

عتادي الذي آوى إليه وعدتي

لما أختشي من صرف دهري وأرتجي

سيثلج صدري اليأس واليأس منهل

متى تغترف منه الجوانح تثلج

قنعت على كره وطأطأت ناظري

إلى رنق مطروق من العيش حشرج

ولجلجت في قولي وكنت متى أقل

بمسمعة في مجمع لا ألجلج

يظن العدى أني فنيت وإنما

هي السن في برد من الشيب متهج

نضوت الصبا نضو الرداء وساءني

مضي أخي أنس متى يمض لا يجي

فمن مبلغ عني الثمالي أنه

مكان اشتكائي خاليا وتفرجي

متى يأته الركبان يوصل زعيمهم

رسالة مطرود عن اللهو مزعج

أرانا وقيذى كبرة وتكاوس

على ملتقى من مطلب الحاج أعوج

بعيدين لا ندنى لأنس فنجتبى

عليه ولا ندعى لخطب فننتجى

مضى جعفر والفتح بين مرمل

وبين صبيغ في الدماء مضرج

أأطلب أنصارا على الدهر بعدما

ثوى منهما في الترب أوسى وخزرجي

أولئك ساداتي الذين بفضلهم

حلبت أفاويق الربيع المثجج

مضوا أمما قصدا وخلفت بعدهم

أخاطب بالتأمير والي منبج