١- يَقُولُ لِوَجْهِكِ هَذَ الْقَمَرْ:
أَلاَ تَمْنَحَنِّيَ بَعْضَ النَّظَرْ
٢- فَقَالَ لَهُ الْوَجْهُ مِنْ كِبْرِيَاءَ:
يَعِزُّ الْجَوَاهِرُ إِمَّا نَدَرْ
٣- وَأَدْبَرَتِ السَّبْطُ تَمْشِي الْهُوَيْنَا
ولَوْ لَحَظَتْهُ بِلُحْظٍ شَكَرْ
٤- تَقَولُ لَهَا الشَّمْسُ عِنْدَ الْإِيَاسِ:
أَلاَ زَوِّدِينِي بِضَوْءٍ زَهَرْ
٥- وَتُخْجِلُ بُهْرَامَ مِثْلَ الثُّرَيَّا
وشُهْبًا سَوَاطِعَ عِنْدَ السَّحَرْ
٦- وَتَبْهَرُ بِالْحُُسْنِ بِيضَ السَّحَابِ
فَتَغْشَی النُّجُومَ وَتُؤْتِي الْمَطَرْ
٧- وَلَوْ لَمَسَتْ ذَابِلاَتِ الزُّهُورِ
لَصَارَتْ كَدُقَّی سُقَی فَنَضَرْ
٨- كَأَنَّ الْبَنَاتِ بُنَيَّاتُ نَعْشٍ
فَكَانَتْ جُدَيًّا تَهُزُّ الْبَصَرْ
٩- وَمَا الذِّكْرُ لِلصَّبِّ يَشْفِي الصَّبَابَ
ولَكِنْ يَزِيدُ الضَّرِيرَ ضَرَرْ
١٠- وَلَكِنَّ ذِكْرَ إِلَهِيَ حِصْنِي
فَمَا صِنْتُ يَوْمًا تَرَكْتُ الذِّكَرْ
١١- لِقَلْبِ الْفَتَی بِالْعُلُومِ حَيَاةٌ
ومِفْتَاحُ بَابِ الْعُلُومِ الْفِكَرْ
١٢- وَإِنَّ كِتَابًا قَدُ انْزِلَ فِينَا
فَفِيهِ الْهِدَايَةُ فِيهِ الْعِبَرْ
١٣- وَفِيهِ الشَّرِيعَةُ فِيهِ الْحَقِيقَةُ
فِيهِ الْخَفِيُّ وَمَا قَدْ ظَهَرْ
١٤- فَدَعْ مَا سِوَاهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَيْرٌ وَشَرّ
١٥- وَزُخْرُفُ قَوْلٍ كَجِلْدٍ نَقِيٍّ
ومِنْ تَحْتِهِ عَظْمُهُ مُنْكَسِرْ
١٦- وَحُسْنُ الْخَلِيقَةِ يَأْتِي الْبُيُو
تَ مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا فَيَقِرّ
١٧- كَمَالُ الرِّجَالِ بِطِيبِ الْقُلُوبِ
وحُسْنِ الْخِصَالِ وَغَضِّ الْبَصَرْ
١٨- جَمَالُ النِّسَاءِ بِصِدْقِ الْوَلاَءِ
وحُسْنِ الْحَيَاءِ وَطَوْعٍ وَبِرّ
١٩- وَسَتْرِ الْقَبِيحِ وَشَهْرِ الْجَمِيلِ
وطُوبَی لِمَنْ كَانَتِ الْمُنْتَصَرْ
٢٠- سَلَامٌ عَلَی مَنْ صَفَا قَلْبُهُ
وكَانَ تَحَلَّی بِطُهْرٍ زُهُرْ