فيما طلعتَ علينا أيها العيدُ
هل أنت لليُمن أو للشؤم موعودُ؟
أم للمصائب من ماضٍ ومؤتَنفٍ
فيك ادِّكارٌ وللآلام تجديد؟
أأنتَ للعزّ والإقبال مرتقَبٌ
أم أنت للذلِّ والإدبار تخليد؟
أم للثواكلِ سلوانٌ وتعزيةٌ
وللجراحِ الدوامي منك تضميد؟
هل فيك كشْفٌ لضرِّ البائسين وقد
دهتهمُ قَحْلَةُ الأكنافِ جارود؟
أم فيك مرحمةُ الجالين عن وطنٍ
أزالَهم عنه إرهاقٌ وتشريد؟
تنام كل البرايا ملءَ أعينها
وملءُ أعينهم هَمٌّ وتسهيد
تقاذفَتْهم أكفُّ النائبات بما
تذوبُ من هولِه الصُّمُّ الجلاميد
لا يستوي قطُّ مسرورٌ وذو كمدٍ
شتّانَ في الناس جذلانٌ ومكْمود
لولا الجَوى ما بكت عينٌ على دِمَنٍ
ولا شدا بشجيِّ اللحن غِرِّيد
يا مجدَ يعربَ يومَ الفطر كيف ترى
تُتْلى مراثيك؟ أم تُتلى الأناشيد؟
بل المراثي لأَحرى فيك إذ صُرِمَتْ
بيضُ الليالي، ووافَتْ بعدها السود
وزايلَ العُربَ إقدامٌ وتضحيةٌ
وما يُراد به عزٌّ وتسويد
نِيلَ الحمى عنوةً عنهم فما غضبوا
ولا استفزَّتْهمُ الجُلَّى وقد نودوا