ثَغْرٌ أُمِيطَ لِثَامُهُ بَزَغَا
ورَحِيقُهُ مِنْ رِيقِهِ نَبَغا
فَسَرَى عَلَى شَفَتِي بِحُمْرَتِهِ
فَتَلَوَّنَتْ مِنْ بَعْضِ مَا صَبَغا
واثَّوَّرَ الجُوريُّ فِي شَفَةٍ
تَمْتَصُّنِي فِي لَهْفَةٍ نُسُغا
واشَّرَّدَتْ أَفْكَارُ أَخْيِلَتِي
بِوَمِيضِ بَرْقٍ فِي الحِجِا دَمَغا
يَا ثَغْرَهَا وَ التَّوقُ أُغْنِيَتِي
غَنَّى بِهَا الحَسُّونُ إِنْ لَثَغا
بَلَغَ الهُيَامُ بِسِحْرِهِ هَذَرًا
والشَّوقُ أَطْرَافَ الشَّقَا بَلَغا
فَوَددتُ تَقْبِيلَ اللَّمَى شَغَفًا
لَكِنَّ حِلْمَ النَّفْسِ قَدْ سَبَغا
ومُنِعْتُ عَنْ شِدْقَيهِ يَرْدَعُنِي
كِبْرِي وَ وَخْطٌ أَمْطَرَ الصُّدُغا
يَا ثَغرَها رُوحِي مُحَرَّقَةٌ
بِهَوى لِعَضِّكَ فِي المُنَى نَزَغا
ويَتُوقُ ثَغرِي أَنْ يَذُوبَ عَلَى
جَنْبَيكَ صَهْرًا كُلَّمَا فَرَغا
فَانْهَشْ بِفَكَّيِّ الغَرَامِ فَمِي
نَهْشًا كَلَيثٍ صَيدَهُ مَضَغا
واسْلُكْ بِنَابِ الفَتْكِ فِي شَفَتِي
إِنَّ الدَّوَاءَ بِهِ إِذَا لَدَغا