وحُرَّةٍ..
من بناتِ الحُورِ تسألُني:
قُل فيَّ شِعراً ولو بيتَين!
قلتُ: بلَى!
عيناكِ أطيبُ طيبٍ
شمَّه ملَكً
فأينَ مثلُكِ نُوراً هيَّمَ الرُّسُلا؟!
وأين منكِ
حنينٌ بازغٌ قمرًا
قد اختَلى..
بِكِ فيكِ.. الآنَ.. مُبتَهِلا؟!
يا نعمةً..
نعمُ الرَّحمن في خجَلٍ منها!
وتغبطُ رُوحي ذلكَ الخجَلا
خُذي سُمُوَّ سُمُوِّ السرِّ..؛
إنَّ له..
أنينَ طفلٍ!
خُذيه..! أنقذِي الرَّجُلا
مليحةٌ أنتِ
كالإلهام في شجَر الرُّؤيا!
ومضروبةٌ في المشتَهى مَثلا
دخلتُ فيكِ زمانَ العارفِين!
أنا..
مَن كان فيما مضَى
بالتِّيه مشتَعِلا
فلو يُنادَى:
إليكِ السُّبْلُ ضائِعةٌ!
شققتُ من أجل عينَيكِ المدَى سبُلا!
أما شبَكتُكِ
بالأسرارِ
في حرَمٍ مِن الظِّلالِ!
رآه النورُ فانجفَلا؟!
أتذكُرين؟!
أنا ما زلتُ أذكُره!
عُرْساً بغارِ التجلِّي دامَ واتَّصَلا
أنا غريقُ بحارِ العزِّ
مُذ رضيتْ عنِّي الجميلةُ
في آبادِها أزَلا!