تخطَّ إلى المحتوى

أنا نو آلام و قهر تفجرا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَنَا نَوُّ آلَامٍ وَ قَهرٍ تَفَجَّرا

وَ مَرَّ عَلَى بَحرِ المَآسِي فَثَوَّرا

لِ: يَارَا بِقَلبِي مُستَقَرٌ وَ مَوطِنٌ

وَ عَنْ قَلبِهَا أَقصَتْ غَرَامِي فَأَهذَرا

حَنَانَيكِ مَا أَفنَى قَوَافِيَّ أَنَّنِي

وَفَيتُ لِأَهلِ الغَدرِ . بَلْ زِدتُها ثَرا

وَ مَا الشِّعرُ عِندِي بِالَّذِي فِي قَصِيدَتِي

وَ لَكِنَّهُ الإِحسَاسُ فِي خَافِقِي جَرَى

أُخَضِّبُ مِنْ شِعرِي سُيُوفًا شَحَذتُها

فَأَبيَضُها فِي الطَّعنِ يَهتَزُّ أَحمَرا

وَ أَسوَدَ أَفكَارٍ إِذَا مَا حَبَيتُهُ

بِنَضرَةِ أَفكَارِ الهَوَى اختَالَ أَخضَرا

سَكَنتِ هُنَا يَارا بِأَعمَاقِ مُهجَتِي

فَكُنتُ لَكِ الجَنَّاتِ عَدنًا وَ كَوثَرا

أَأَخصَبُ مِنْ فِكرِي تُرِيدِينَ جَنَّةً؟

وَ لَيسَ يُضَاهِينِي خَيَالٌ تَنَدَّرا!

وَ بُسَتَانُ شِعرِ الحُبِّ لَمَّا رَوَيتُهُ

بِأَعذَبِ مَا قَفَّيتُ حَرفًا تَزَهَّرا

أَلَا إِنَّ مَا قَدَّمتُ فِي العِشقِ شَاهِدٌ

عَلَى أَنَّنِي أَندَى المُحِبِّينَ مَحضَرا

أَنَا الشَّاعِرُ الحَسَّاسُ تُثَّوَّرُ الدُّنَى

بِغَضبَةِ أَشْعَارِي وَ يُزَّلزَلُ الوَرَى

أَنَا الوَلِهُ المَغرُومُ لَو مَرَّ إِصَبعَي

عَلَى حَبَّةِ العُنقُودِ فِي النَّهدِ خَمَّرا

وَ يَحمَرُّ كَرمُ التُّوتِ يَحلُو بِقُبلَتِي

وَ كَمْ كَانَ مِنْ قَبلِي مَرِيرًا وَ أَصفَرا

فَعَنِّي سَلِي النَّهدَينِ أَنَّى تَكَوَّرا؟

وَ قَبلِيَ يَا يَارا تُرَى هَلْ تَدَوَّرا؟

وَ هَلْ جَرَّبا مِثلِي مِن الخَمرِ سَكرَةً؟

فَشَبَّا وَ عَنْ طوقِ الصِّبا هَلْ تَحَرَّرا؟

وَ هَلْ شَبِعَا هَيهَاتَ مِنْ حَرِّ مِبسَمِي؟

فَجُوعًا أَرَى نَهدَيكِ يَارا تَضَوَّرا!!

وَهَبتُهُما نُورِي وَ دَاراتِ أَنجُمِي

شُعَاعًا عَلَى كُلِّ الكَواكِبِ نَوَّرا

وَ لَكِنَّنِي يَومًا إِذَا جِئتُ سَاخِطًا

مَنَعتُهُما سُقيَايَ حَتَّى تَصَحَّرا

فَإِنْ أَعلَنَا صَدِّي فَوَ اللهِ إِنَّنِي

لَأَعلَمُ أَنَّ التَّوقَ فِي الجَوفِ أَسرَرا

وَ إِنْ صَرَّحَا بِالهَجرِ مَا كُنتُ هَاجِرًا

لِأَنَّهُما الأَشوَاقَ بِالسِّرِّ أَضمَرا

فَ: يَارا عَلَى جَهلٍ تَعَمَّدتِ مَا جَرَى

وَ هَا قَدْ أَتَى بِالصَّفحِ قَلبِي فَأَعذَرا