تخطَّ إلى المحتوى

أطفال غزة أنتم الأبطال

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَطفالَ غَزَّةَ؛ أَنتُمُ الأَبطالُ

فَلتَزأَروا يا أَيُّها الأَشبالُ

مَنْ غَيرُكُمْ لِلواهِمِينَ حَقِيقَةٌ!

مَنْ غَيرُنا لِلواثِقِينَ خَيالُ!

أَنتُمْ وَ أَيمُ اللَّهِ؛ رُغمَ أُنُوفِنا

أُسدُ الوَغَى وَ ليَخسَأِ الأَنذالُ

أَنتُمْ بِمِقياسِ السِّنِينَ طُفُولَةٌ

لَكِنْ إِذا قِيسَ النِّضالُ رِجالُ

وجَمِيعُنا يا أَيُّها الهاماتُ إِنْ

شَرَّفتُمُونا بِالقِياسِ نِعالُ

دَهرٌ خُرافِيُّ التَّصَوُّرِ أَنَّكُمْ

عَجَبًا تَعَملَقتُمْ وَ نَحنُ عِيالُ

أَطفالَ غَزَّةَ؛ لَا نَصِيرَ لَكُمْ فَهَلْ

يُرجَى إِذا اشتَدَّ الأَزِيزُ سُعالُ؟

وإِذا ثُغُورُ الحَربِ فاهَتْ يا تُرَى

رَغمًا تَجُرُّ الكارِهِينَ حِبالُ؟

لَا تَأمَلُوا مِنَّا الصُّمُودَ فَلَمْ نَزَلْ

مُنذُ القَدِيمِ؛ صُمُودَكُمْ نَغتَالُ

لَا تَسأَلُوا: أَينَ العُرُوبَةُ؟ وَيحَها

مِنْ بَعدِ مُعتَصِمِ الوَغَى أَطلَالُ

بِيعَتْ ضَمائِرُنا وَ دِيسَ يَقِينُنا

وتَحَكَّمَ الرَّقَّاصُ؛ وَ الطَّبَّالُ

أَطفالَ غَزَّةَ؛ قَدْ جَعَلناكُمْ لَنا

كَبشَ الفِداءِ فَكُلُّنا نَحتالُ

ما عادَ يُفزِعُنا النَّزِيفُ تَضَرَّجُوا

وتَمَزَّقُوا يا أَيُّها الأَطفالُ

لَكُمُ الصَّوارِيخُ التِي تَغتَالُكُمْ

ولَنا بِأَقنِيَةِ الفَضاءِ جِدالُ

ولَكُمْ مِنَ التِّنِّينِ نَفثَةُ نَارِهِ

ولَنا الجُحُورُ وَ تَشهَدُ الأَجيالُ

ولَكُمْ مِنَ الطُّوفانِ لُجَّةُ مَوجِهِ

ولَنا خَرِيرُ السَّاقِياتِ زُلَالُ

ولَكُمْ حَرِيقُ النَّارِ بَينَ ضُلُوعِكُمْ

ولَنا بِفَيءِ الوارِفاتِ ظِلَالُ

ولَكُمْ شَظايا الحَربِ أَلعابٌ بِها

كَمْ تَلعَبُونَ؛ وَ يَهرُبُ الدَّجَّالُ

ولَكُمْ فَواتِيرُ الحِسابِ لِتَدفَعُوا

وعَلَى الذِينَ تَفَرَّجُوا الإِيصالُ

أَطفالَ غَزَّةَ؛ قَدْ فَعلنا وُسعَنا

ما ذَنبُنا إِنْ ضَاعَتِ الآمالُ؟

قِمَمًا نَصَرناكُمْ بِها؛ وَ قَصائِدًا

ومُعَلَّقاتٍ جَرَّها مَوَّالُ

وخِطابَ تَندِيدٍ لَهُ قَدْ أَذعَنَتْ

كَفُّ العِدا؛ وَ اهتَزَّتِ الأَوصالُ

وسَوادَ أَلوانٍ عَلَى لَوحاتِنا

سُكِبَتْ؛ بِلَونِ خِداعِنا يَنثالُ

بِالنَّادِبِينَ النَّائِحِينَ فَحَسبُنا

إِنَّ الزِّيادَةَ فَوقَ ذاكَ مُحالُ

أَطفالَ غَزَّةَ؛ دُونَكُمْ أَحمالَكُمْ

نَفَقَ الحِمارُ وَ أَحجَمَ الحَمَّالُ