رجالٌ رأوا أن لَّا خُلودَ فنزَّهوا
مآثِرَهمْ أن لَّا يَكُنَّ خُلودا
فكانتْ مناياهم مُنَاهم لأنهم
رأوا مَورِدَ الدنيا أذلَّ وُرودا
فهانتْ عليهم واستخفُّوا بِحُسْنِها
وقالوا لها: عُدِّي سوانا عَبيدا
ومَن ذاق ذي الدنيا مَذاقَهمُ رأى
خبائثَها اللائي يُخَلْنَ وُرودا
لِمَا أبصروا منها استهانوا بِعَيشِها
فإن فارقوا الدنيا يَخِرُّوا سجودا
ومن كان لا يَسْطيع دَفْعًا لموتِهِ
فخُسرانُهُ أن لَّا يموتَ حميدا