لا شَيءَ فاقَ انكِساراتِي سِوَى نَحسِي
وَ لَمْ يَنَلْ مِنْ رُؤَى شِعرِي سِوَى يَأسِي
كُلُّ الهُمُومِ بِهَذا الكَونِ مِنْ حَزَنِي
وَ كُلُّ تَعسٍ بِهَذا الخَلقِ مِنْ تَعسِي
وَ كُلُّ بُؤسٍ يَراهُ النَّاسُ نازِلَةً
كَنُقطَةِ الباءِ إِمَّا قِيسَ فِي بُؤسِي
وَ رُغمَ أَنِّيَ ما جاوَزتُ عاصِفَةً
إِلَّا صواعِقُها حَلَّتْ عَلَى رَأسِي
أَرَى الحَياةَ لِمَنْ لا هَمَّ يَشغَلُهُمْ
إِلَى الأَمامِ! وَ لِي تَمشِي إِلَى نَكسِ!
وَ دَورَةَ السَّعدِ تَختارُ اللَّذِينَ إِذا
لَمَمتُهُمْ كُلَّهُمْ لَمْ يَبلُغُوا بَأسِي!
فَنَفسِيَ المَجدُ يَرنُو نَحوَ رِفعَتِها
وَ كُلُّ نَفسٍ أَراها فَوقَها نَفسِي
لَكِنَّنِي فِي حِسابِ الدَّهرِ مُعضِلَةٌ
ما زادَها الحَلُّ إِلَّا فِتنَةَ اللَّبسِ
جُرحٌ أَطالَ بِيَ التَّنزافُ رِحلَتَهُ
وَ سارَ فِيَّ فَمِنْ حِسٍّ إِلَى حِسِّ
إِذا يَمُرُّ عَلَيَّ الصُّبحُ يَنكَؤُنِي
وَ يَنبِشُ اللَّيلُ آهاتِي إِذا يُمسِي
فَضلًا عَلَى الشُّؤمِ زادَ الوَهمُ هَلوَسَتِي
وَ قَدْ سَقانِي حُماضَ الوَقتِ مِنْ كَأسِي
وَ رُبَّ قَلبٍ هَزِيمٍ بَينَ أَضلُعِهِ
مُمَزَّقِ الرُّوحِ مَطوِيِّ الجَوَى مَنسِي
أَصُدُّهُ عَنْ وُرُودِ اليأسِ فِي خَلَدِي
فَيَستَفِزُّ صُنُوفَ القَهرِ فِي أُسِّي
وَ يَستَمِرُّ وَ لَيتِي لَستُ صاحِبَهُ
وَ أَستَمِرُّ وَ لَيتَ القَلبَ فِي رِمسِ
مَلَلتُ حَظِّيَ إِمَّا مالَ حَظِّيَ بِي
فََلا تَقُولُوا: جُنُونِي ذاكَ مِنْ مَسِّ