تخطَّ إلى المحتوى

دم المحبة بالتشكيك مهدور

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

دَمُ المَحَبَّةِ بِالتَّشكِيكِ مَهدُورُ

وَخائِنُ العَهدِ قَبلَ الغَدرِ مَغدُورُ

أَتُنصِتِينَ لِما قالَ الوُشاةُ؟ وَبِي

قَلبٌ كَأَنَّ لَهُ الأَضلاعَ تَنُّورُ!

هَلِ استَقَلتِ؟ وَهَل لِلحُبِّ عُطلَتُهُ

ما بَينَنا؟ وَهَلِ النِّسيانُ مَغفُورُ؟

هَلِ اجتَثَثتِ عُرُوقَ الوَردِ فانتَحَبَتْ

لَها الغُصُونُ؟ وَهَل تَبكِي الجَذامِيرُ؟

هَلِ انخَدَعتِ بِما العُذَّالُ قَد زَعَمُوا

فَغَيَّرُوكِ؟ وَهَل فِي الحُبِّ تَغيِيرُ؟

لَوِ احتَرَقتِ بِنارِ الوَجدِ مِثلِيَ لَم

يَكُنْ لِمَن حاوَلُوا التَّأثِيرَ تَأثِيرُ!

لَوِ التَمَستِ لِيَ الأَعذارَ ما لَعِبَتْ

بِكِ الهَواجِسُ وَالأَوهامُ وَالزُّورُ!

لَوِ استَمَعتِ إِلَى هَمساتِ قَلبِيَ ما

تَرَكتِنِي وَجَناحُ العِشقِ مَكسُورُ!

لَقَدْ كَذَبتِ غَرامِي بَعدَ ما كَذَبُوا

وَلا يُلامُ عَلَى النُّكرانِ مَغرُورُ

أَنا رَسُولُ الهَوَى . التَّحنانُ مُعجِزَتِي

وَسِفرُ عِشقِيَ بِالآهاتِ مَسطُورُ

حَمَلتُهُ بِحَنايا الرُّوحِ آيَ رُؤَىً

كَأَنَّهُ بِدَمِ التَّنزافِ مُزمُورُ

يَحِفُّنِي ضَوءُ مِشكاةٍ كَأَنَّ لَها

وَقُودَ زَيتٍ عَلَى زَيتُونِهِ نُورُ

وَلِي رَفارِفُ قَلبٍ أَنتِ سِدرَتُها

وَعَبقَرِيُّ شَغافٍ حَولَهُ حُورُ

أَنا المُحِبُّ وَما لِلحُبِّ مُتَّجَهٌ

لِغَيرِ قَلبِيَ مَعرُوفٌ وَمَشهُورُ

لَكِنَّنِي فِي خِضَمِّ الوَقتِ لَستُ أَنا

كَأَنَّنِي لِكُرُومِ الهَمِّ ناطُورُ

ما سِرتُ لِلحُبِّ إِلَّا رَدَّنِي حَزَنٌ

كَأَنَّنِي المُتَنَبِّي! وَهْوَ كافُورُ!

أَمشِي عَلَى الماءِ ؛ لَكِنِّي بِلا قَدَمٍ

وَأَمخَرُ البِيدَ لا عِيسٌ وَلا عِيرُ

حَتَّى فَقَدتُ بِهَذا التِّيهِ بُوصَلَتِي

وَهِمتُ وَحدِيَ مَصعُوقًا وَلا طُورُ

أَنا رَسُولُ الهَوَى . كَيفَ انتَبَذتِ فَمِي

وَقُلتِ: إِنِّيَ مَجنُونٌ وَمَسحُورُ؟

أَتَزدَرِينَ عَذابِي؟ وَهْوَ حَوضُ دَمِي!

وَتُنكِرِينَ فُؤادِي؟ وَهْوَ بَلُّورُ!

وَتَطلُبِينَ إِجاباتٍ لِأَسئِلَةٍ

وَلَيسَ عِندِيَ ما اسَّاءَلتِ مَحظُورُ

لا تَسأَلِي المِسكَ: مِمَّا طابَ حامِلُهُ

وَنافِخَ الكِيرِ: عَمَّا يَنفُثُ الكِيرُ

أَنا المُحِبُّ ؛ وَهُم غَشُّوكِ ؛ فانتَبِهِي

فَكُلُّ قَلبٍ عَلَى ما فِيهِ مَفطُورُ

لا يَدَّعِي الرَّقصَ مَشلُولٌ وَلَيسَ إِلَى

قُمامَةِ الشِّعرِ قَد يَصطافُ شُحرُورُ