في يومِ الأمواتِ وقفتُ أمام السّاحرة
حملتْ بيدها باقةً من النّبات مغسولاً بالماء
رفعتُ يديَّ في الرّياح
دارت الساحرة حولي ترشّ عليَّ ماء النبات
تطيّرُ البخورَ في بيوتِ جسدي الصغيرة
تقرأُ تعاويذَ لاأحد يفهمها إلا هيَ
وروحي التي أفلتتْ مني طائرةً بعيداً عالياً
حتى بلغتْ أعلى طيرٍ يختبىءُ في قمَّة الكاتدرائية…
في يومِ الأمواتِ حملتُ روحي في حقيبةٍ غيرِ مرئيّة
كانت أطياف الجنازاتِ تتراءى لي في ذاكرتي
هناك في ليل مدينتي صرخات الجماجم المكسرّة
عظام تتدحرجُ على منعطفات الدمّ
بينما عيني ترى هنا مهرجانَ الألوان في لحظة استحضار الأرواح المكسيكية القديمة
أقنعةٌ لا نهاية لها
على الأرض ارتسمت أشكالُ قبورٍ
يا للدهشة
يا لموسيقى السّحر
قبورٌ مرسومةٌ بالورود؟
هل تسمحين أيتها الأرواحُ أن أغفو قليلاً إلى جانبكِ؟
أنتِ يا حارسة القبور
أيّ فرحٍ تدافعين عنه ؟
أيّ فقيدٍ تفرحين بالنّيابة عنه؟
أيّ بكاءٍ سرّيّ خلفَ هذه الورود
ها قد لمحتُ دموعاً معطّرةً من عين الوردة
وردةُ الموتى تختصرً آلافَ الجنازات في وادي المكسيكِ
وردةٌ واحدةٌ
لكنّها صيفٌ كاملٌ يبشّرُ بالشّمس