تخطَّ إلى المحتوى

سقطت على منزل روحي عواصف اقتلعت حجارة الصوان من أبراجها

غير معروف

٣٠ بيت

الحكمة

سقطتْ على منزل روحي عواصفُ اقتلعت حجارة الصوّان من أبراجها

مثلما أوقعتْ أوراق الشجر من أحلامها

وهكذا بقيتْ روحي بلا منزلٍ

كيف أبني لها حصناً يحميها من قطعانِ الرّعب ؟

أين الحجرُ الحنون؟ / الرّملُ الشمسيُّ؟ / الخشبُ المعجونُ برائحةِ الورد؟

سألتُ الشجرةَ والكهنةَ والقديسين

صوتهم في الريح قال لي:

اترك روحكَ تسافر في طرقات الغابات والسفوح الخطيرة

عليكَ أن تقطع سبع صحراوات وثماني هضاب

وفجأةً تهبّ عليكَ ريحٌ شرسةٌ تحملُ حجارةً من الصوان

تدخلُ روحكَ لقاء الموت تطيرُ تحطُّ متعبةً ممزّقةَ الأجنحة قليلةَ القوى

لكن عليها أن تكمل

بعد أن تصرعَ قوةَ الرّيح / وتردّ عنها الصوّان ذا الشّرر

هكذا كُتبَ في شعائرِ الآلهةِ

تذهب بعدها إلى شواطئ نهر المياهِ التّسعة

ثمّة كلبٌ أحمر تصعد عليه روحكَ لتجتاز النهرَ

وبعد أن تصل الشاطئ قل لها أن تغرز سهماً في حلْقِ الكلبِ

يموتُ وتفرح روحكَ

هناك الكون كلُّه بيت للروح

النجوم سقفٌ

الفراشاتُ نهاراتُ رّقصٍ

النّسيمُ الصَّباحيُّ أجراسُ ذرة كريمة

صلّ للمشرق والمغربِ

كلْ من ثمر المانجو فرحاً

اعصر سلال الجوافة

اسقِ حتّى قطيعَ الذّكريات

اغسلْ بماء الشمسِ قلبكَ

اتّحدْ مع أجزاء الوجود.

الوجودُ حصنُ الرّوح القوي

الوجودُ عطرٌ لوردة الرّوح.