تخطَّ إلى المحتوى

ولدي من شبق الحياة فيوض مجنون يجن

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

ولديّ من شبق الحياةِ فيوضُ مجنونٍ يجنُّ

ويكرهُ الأنقاض والأطلال والقصفَ الدّنيءَ

على كؤوس الماء أو أقداح خمر العارفينْ

وأحبّ ” زوربا ” في صعودِ بروقهِ الزّرقاء في أقمار موسيقى تنيرُ كوامنَ العشّاقِ وهو يدقّ أرضَ الرّوحِ يوقظُ كلّ جنّيّاتِ شهوته يرقّصهنّ حول القمح قربَ الجمر حولَ عواصفِ الفرحِ المبينْ

وأحبّ ” داليدا ” التي هزمت كثيراً لسعةَ الأفعى وظلّت تنشرُ الكلماتِ بين سطوحِ مصرَ كأنّها فلاّحةٌ مصريَّةٌ من عهدِ “يوسفَ” وهو يقلبُ في الكنانةِ قبرها يُحْيي عظامَ الحالمينْ

وأحبُّ رقصتها المشعَّةَ بالزهورِ

وبحّةَ الأعماق في روحٍ تعذّبها وتسحقُ حلمها الطّاغي

إلى أن أمهلتها الريح ثانيةً

فقالت لن أكون سوى مرايا للحنينْ

وأحبُّ أفلامَ البحار

وعالم الحيوان

أسئلةَ الصخور على الجبال

أحبُّ تحليق الطّيورِ مع الصباحِ

أحبُّ أشجار الأكاسيا في هضاب الّنورِ

أسماءَ البنفسج في الأغاني

وأحبُّ كَوْنيَ عاشقاً متأخّراً لأطاردَ الغزلانَ في أبد الزّمانِ

وأحبّ أنّي عالمٌ تالٍ لأوّله القديمِ

وأنّني وشمُ الوجودِ على المكانِ

وأحبّ أنّي لفظةٌ خضراءُ في السّهلِ المعدِّ لمهرجانِ القطنِ في أرض الشآمِ

وأنّني في ذاتِ يومٍ سوف أدخلُ روحَ مولاي الحصانِ.