تبدَّل الأقوامُ في البلدانِ
في الروم والشام وهندُستانِ
يا ابن الجبالِ هُبَّ للزمان
وأدركنْ ذاتك بالعرفانِ
ذاتكَ بالعرفانِ
يا غافلَ الأفغانِ
ذا موسمٌ وماؤه عُبابُ
وعَسجداً يُنبتُ ذا الترابُ
من لم يروِّ زرعَه احتسابُ
فكيف يُدعى الغِرُّ بالدهقان
ذاتكَ بالعرفانِ
يا غافلَ الأفغانِ
ما لم يهجْ في موجه الزخَّارِ
فأيُّ بحرٍ ذاك في البحار
ما ليس فيه ثورةُ الإعصارِ
فكيف يُدعى عاصفَ الأكوانِ
ذاتكَ بالعرفانِ
يا غافلَ الأفغانِ
من اهتدى ونفسَه أصابا
مقلِّباً في طِينه الترابا
فحرثُ ذا العبدِ الذي قد طابا
يُفدَى بكلِّ الجاه والسلطان
ذاتكَ بالعرفانِ
يا غافلَ الأفغانِ
جهلك هذا ما به من عارِ
قد صيَّر الجهلَ من الفَخار
كم عالمٍ فاضلٍ مماري
متاجرٍ بالدين والإيمانِ
ذاتكَ بالعرفانِ
يا غافلَ الأفغانِ