رأيتُ الوردَ مكتَئِبًا خجولاً
يفيضُ من الأسى سحرًا وحُزنا
يَزُمُّ غُلالةَ الأكمام حتى
يُواري نفسَه ويقرَّ عينا
وكنتُ أراه في بعض الأماسي
يرفُّ تكبُّرًا ويميسُ لَدْنا
وينشرُ من شذاه بلا حسابٍ
وينعمُ في الجنان رضًا وأمْنا
ويسمعُ كلَّ يومٍ لحنَ طيرٍ
وينعمُ في الجنان رضًا وأمنا
ويسمعُ كلَّ يومٍ لحن طيرٍ
وكم لَحْنٍ له قد بذّ لحنا
وان نام الهوى سهرتْ عليه
صباباتٌ من التبريح وَسْنى
رأيت كمن يرى في الحلم وردًا
أسِيفًا حائرَ النظرات مُضنَى
وسرْتُ بروضه فسمعتُ همسًا
ومن همساته كوَّنتُ معنى
فقلت له ألا يا روضُ إني
ظننْتُ لم يُخِبْ لي اللهُ ظنّا
ظننت بأن شرّاً مستطيرًا
يكاد يهدُّ من مغْناك ركنا
وإني قد بذلتُ إليك رأيي
وهاك يدي إذا ما احتجت عونا