شعري يغوص إلى الأعماق مغترفا
من واقع الصدق كُرْهاً كان أو شغفا..
مجاهداً في سبيل الحقِّ أكشِفُهُ
مُنَزَّهاً.. دون تقليدٍ لِما سلَفَا
أغْشَى مواضيعَ كلُّ الناسِ تطرقها
لكنْني في النُّوى ركَّزْتُ محترفا
لاحظتُ أنَّ تقاليدَ الورى عبثتْ
بهم قروناً وما مفعولها تَلِفا
منه المفيدُ وإني فيه منغمسٌ
أضفتُ وعياً إليه يدعم الضُّعَفَا..
كل الحقائق في شعري يجود بها
إخلاصُ عقلٍ وقلب أغدقا اللهفا
كم ضيَّعَ الناسُ إحساساتِهم عبثَاً
ما خلَّدوها بفن يملأُ الصُّحُفا
أمضي بوصف شعوري لا أضيُّعه
مهما اختفى أو بدا للعين مختلفا
كم حالةٍ وحسبتُ القلبَ منفعلاً
لكنه لم يكنْ.. بل كان مرتجفا
وعكسُ هذا صحيح لست أَفْهَمُني
والشعر يدأبُ حتى يبلغ الهدفا
الواقعيَّةُ كالأمواه نجرعها
وهي السراب الذي يستعبد السُّخَفَا