عمّا قليلٍ سوف أسحبُ جثَّتي من شارع الذكرى لأستعصي على النّسيان
أنقرُ حبّةَ القمح الأخيرة في جِرابِ الجدّة الأولى
أقبّلُ رأسها لتطيلَ في سردِ الحكايةْ
وأقول: لطفاً جدَّتي لا تأخذيني للنهايةْ
سأضيعُ مثل قطيع خرفانٍ على دربِ الذئابْ
إنْ لمْ تضيفي للكلامِ رقائقَ الحلوى
بنكهةِ نجمةٍ عذراء…
ماذا يفعلُ الأيتامُ في هذا الفراغِ سوى مواصلةِ الحنينِ
إلى أبٍ عيناهُ تلتهمانِ مائدةَ الضبابْ؟
يا جدّتي … هي جثّتي مستهلكةْ
لكنّها قد تُصْلحُ الميزانَ عندَ المعركةْ.