أعيذُ هناءَ الحبِّ من شجنِ البعدِ
وأفدي صفاءَ الوصلِ من حوبةِ الصَّدِّ
وأستغفرُ المولى منيباً لوجههِ
إذا ما أجبتُ الغيّ في حضرة الرُّشْدِ
إذا ما دعاني الشعرُ لبيتُ مرغماً
على الأشقرِ المفتولِ والصّارمِ الهندي
ومن ذا يلاحي الريحَ من أين أقبلت؟!
ومن ذا يلومُ البحرَ في الجزْرِ والمدِّ؟!
وفي وجهِ من أهوى شفيعٌ مشفعٌ
وفي الأعينِ النجلاءِ ماليسَ في الرُّمْدِ
إذا لاحَ من ليلاي برقٌ تهيّضتْ
سحائبُ أشعاري وهلّتْ من الوجدِ
فإن أتهمتْ أتهمْ نزولاً لأمرها
وإن أنجدتْ أنجدْ مشوقاً إلى نجدِ
وإن غادرتْ أرضاً تراءتْ كئيبةً
وإن نزلتْ قفراً غدتْ جنةَ الخلدِ