مهرجان الشباب في بغداد
هو عيد من أجمل الأعياد
نقش الضاد مجده المتلالي
بعطاء مكثف الأبعاد
جاء يروي لنا مباهج ماض
حافلات من سيرة الأجداد
تملأ الأرض عزة وفخارا
مستطيلا على مدى الآماد
يا شباب الوفود أنتم عماد
لعلا أمة وأي عماد؟!
كل آمالها بكم وعليكم
وضعت عبئها بكل اعتقاد
فالشباب الشباب أعظم ذخر
لاعتداد وعدة وعتاد
فلتكونوا كما يراد طموحا
واعتلاءا على ظهور الجياد
ما ارتقت أمة بغير شباب
مستنير ولا اهتدت لرشاد
لا ولا واصلت حثيث خطاها
نحو أمجادها بغير سناد
إننا للعلا وفيها نغالي
ولأعلامها نشيد النوادي
ولأوطاننا وخير بنيها
نبذل الجهد في الظروف الشداد
نفتديها بالروح نحمي حماها
ونعلي راياتها في البلاد
نحن أهل الإباء كل زمان
ومكان ونحن أهل الجهاد
نحن جند الفتوح نحن الميا
مين وهاتي الأشبال من آساد
نحن أحفادهم وكل حفيد
ند عن جفنه لذيذ الرقاد
شاهرا سيفه يقود السرايا
ليرويه من دماء الأعادي
قدسنا يا شباب أقصي عنا
واستطالت عليه كف المعادي
دنست طهره فبان كئيبا
لابسا بالأسى ثياب الحداد
وفلسطين كاليتيمة تمنى
بشواظ من قبضة الجلاد
وبلبنان مأتم ودموع
ورؤوس منصوبة للحصاد
ومضاء الشباب تنهبه الأي
ام لم يستمع لداعي الجهاد
عزلته عن المحجة جهرا
مغريات فضل درب السداد
ضيع النخوة الكريمة واعت
اض سقاما يدب في الأجساد
فاستقيموا إذا أردتم حياة
وتوقوا صنارة الصياد
وانهجوا نهج خالد والمثنى
لا تكونوا غثاء سيل بواد
لن ينال الأعداء منا منالا
دون ما يبتغون خرط القتاد
يا شباب الوفود جئت إليكم
وعلى راحتي شموخ بلادي
عن يميني وعن يساري شباب
عربي من طارف وتلاد
جئتكم من عكاظ نغمة حب
تتهادى على ربوع السواد
جئتكم حاملا ورودا وفلا
وخزامى فواحة بالوداد
من بلاد للوحي فيها رنين
يتعالى على الذرى والوهاد
من بلاد بالعزم والحزم تحيا
نهضة في حواضر وبواد
أوجدت للشباب منطلقا حرا
وصانت أخلاقه من فساد
وتسامت به وراء الدراري
وغذته صادقا بأكرم زاد
يا شباب العراق والمربد المشهو
ر أهدي لكم تحايا فؤادي
وأحيي كل الجموع اللواتي
حضرت هاهنا لخير مراد
وأحيي روح التجمع والوح
دة والحب في ركاب الضاد
عالم الأمس لم يمت بل تبدى
باسم الثغر في ثرى بغداد
فلتدم قلعة السلام ويبقى
عز بغداد ثابت الأوتاد