أثار كمينُ الشّعر في كلّ خامدِ
رحيق المعاني في كؤوس القصائدِ
يشعشعه كفّ البديع سلافةً
برِيق بيانٍ في ثغور الخرائد
كذائب تِبرٍ خلّصته يدُ النهى
فها هو سيّالٌ وليس بجامد
يخامر أشكال النفوس برقّةٍ
ويسري سُرى الأرواح في كلّ خامد
ومن عاش منه صاحيًا كان ضاحيًا
من الظرف عندي في جميع الموارد
له اللفظ كأسٌ والبديع حَبابه
يشير به كفّ البيان لوارد
جزالته قد أُشربت سحر بابلٍ
كنشوانَ في مهد البلاغة هاجد
ترشّفتِ الأسماع منه لطائفًا
كرنّات أوتارٍ على نحر ناهد
وإلا كما هِنّا الهزار مُؤانسًا
على غصن قلب الواله المتواجد
وإلا كما جاء الرسول مبشّرًا
بقرب وصالٍ من حبيبٍ مباعد
وإلا كما فاه الرسول مداعبًا
بصوتٍ رخيمٍ في خلال التّراود
وإلا كما قد سرّ قلب متيّمٍ
برقّة عتبٍ من حبيبٍ مساعد