إن كنت تجهلني في أية الرتبِ
سلِ الأهلّة عن شعري وعن أدبي
تلقَ الذي خطّ في أرجاءِ صفحتها
هذا الذي أصله من أشرف العرب
قحطانُ جَدّي وفي أخباره كتبٌ
لكنّ في الخمر معنًى ليس في العنب
فالنظمُ من شِيمي والدرّ من دِيمي
فليس يُفضي بنا شيءٌ إلى تعب
كأنما الشعر في طييّ فأنشره
فينثني سابحًا في لجّة الطرب
وجيّدُ الشعر في طبعي سلالته
نطقتُ بالشعر حتى كاد ينطق بي
فانظرْ تجدْ صارمًا أدنى مراتبه
مراتب الشمس إن بانت من الحجُب
فإن سألت فأعلاها على زُحلٍ
واحلفْ، حديثُك محجوبٌ عن الكذب
فالقولُ قولي لمن جادت قريحته
شتّانَ شتّان بين الجِدّ واللعب
فبعد قوليَ لا تركن لذي أدبٍ
في طلعة الشمس ما يغني عن الشهب
وكن عذيري فلولا بنت فكركمُ
ما كان بيني وبين النظم من سبب
قد غادرَتْني كليمًا من تكلّمها
من حسن مبسمها الدريّ ذي الشنب
وخامرَتْني بخمرٍ من بشاشتها
كأنّما الخمر منهلٌّ من السُّحب
ودُمْ فريدًا بحفظ الله مشتملاً
ما لاح بدرُ الدّجى في أرفع الرتب