بعيدٌ أنا كالغيبِ والأرضُ أبعدُ
إذا قلتُ: لي موسَى، تقولُ: محمَّدُ
أطوفُ على أحلامِها شبهَ معدمٍ
فأسقطُ في قبرٍ بلا ماء يُزبدُ
كأنَّا تحالفنا على الموتِ، مثلما
تحالفَ معْ أعمى البصيرةِ مقعَدُ
أعاهد فيها اللهَ تكفرُ بالهوى،
تعاهدني أرتدُّ عنها وأجحدُ
وتفتح لي قلبًا، فأغلق جبهتي
على صوتِها، والخوفُ لا يتبدَّد
إذا ركعَتْ منِّي بقيةُ مؤمنٍ
تقومُ كثعبانٍ، وإن قمتُ تسجدُ
كلانا على جرحِ الهويةِ مرغمٌ
يذوقُ احتمالًا كلما غابَ يشهدُ
فكيفَ سأحيا مثلما شئتُ سيِّدًا
ملامحُه الطوفانُ والتيهُ موعد
عصاهُ اشتعالٌ، والصليبُ دخانه
وإسراؤهُ سرٌّ إلى الله يصعَد
وكيفَ سأبني للخليقةِ كوكبًا
محمَّده عيسى وموساهُ أحمدُ