كموسَى حينَ شردهُ الإله
شردتُ، ومثل قافيتي عصَاهُ
ضربتُ بهَا بحورَ الخوفِ حتَّى
تعرَّتْ، واعترانِي ما اعتَراهُ
ولكنِّي بلا وحيٍ وآلٍ
ولا هارونَ يبلغ مُبتغاهُ
أسيرُ على جبينِ الليلِ وحدِي
كصوتٍ مزَّقَتْ خوفِي يدَاهُ
توحَّدَ بي فأكثرَ من ظلالي
وأرجَعنِي إلى فجرٍ دهاهُ
إلى عمرٍ يرفُّ كذيلِ أفعَى
فأدخلُه وأخرجُ من سواهُ
بلا قبس أضمِّده فؤادي
ولا تابوتَ أدخلُ في حماهُ
ليَ الليلُ المكسَّرُ مثلَ ثوبٍ
على امرأةٍ، تكسِّرُني عراهُ
وحيرةُ من يحارُ بكلِّ شيءٍ
وشقوةُ من يحرِّكُه هواهُ
ولِي وطنٌ ورائيَ لا يراني
وأحملهُ.. ولكن لا أراهُ