يا ثاويًا في ثرى «قَسْيونَ» تُشجينا
ذكراكَ هل تسمعُ اليومَ المنادِينا؟
اللهُ أكبر «عبدَالقادرِ» انحسرتْ
راياتُ «دومالَ» عن آفاق وادينا
هذي سراياكَ قمْ وانظرْ ألست ترى
في الساحِ أبناءك الصِّيدَ الميامينا
هيهات سيفك لم يُغمدْ وما وهنتْ
يُمناكَ ما زلت حيّاً في مآقينا
ما زلتَ في شفةِ الأيام ملحمةً
تزفُّ حاضرَنا الزاهي لماضينا
يا رافعَ الرايةِ الخضراءِ مذ خفقتْ
على الجزائر ما هُنّا لِعادينا
تناقلتْها أكفُّ الثائرين على
مَرِّ السنينَ فَسَلْ عنها روابينا
وسلْ حُماةَ الديار الصِّيدَ كيف علتْ
في فجرِ «نوفمبرٍ» للثأر تدعونا
بلغتَ ثأركَ فاهنأْ يا بنَ فاطمة الزْ
زَهراءِ إنا على عهدٍ مُقيمونا
نذرتُ أن أحمل البشرى إليك وقد
وفَّيتُ نذريَ بالإجلال مقرونا
تهزُّني خشعةُ الذكرى وتلهمني
آلاؤكَ الغُرُّ إيحاءً وتلقينا
أُسلسل النغمةَ الحرّى على وتري
شعرًا على خفقات القلب موزونا
لمجد ذكراك أزجيها لمن سقطوا
على ثرانا قرابيناً قرابينا
لكل حفنةِ تُربٍ من جزائرنا
ضمّت إلى صدرها الحاني أضاحينا
كنتَ المقدّمة الكبرى لقصتنا
ولم يزالوا لدنياها عناوينا
فليقرأِ الناسُ كل الناس ما سطرتْ
على ثرانا دماءُ المستميتينا