هَدَلَتْ على حَرْف السِتارهْ
فأجبتُها: لا كنتِ جارَهْ
أوما ترينَ المرءَ يل
زَمُ من ثقيل الحُزن دارَهْ
حُزنٌ على ما ضيّعتْ
كفّاهُ من خيرٍ وشارَهْ
إنّ الرزيةَ أن ترى
كُلًّا بنى في الخُلدِ دارَهْ
وسَدكتَ بالآثامِ لم
تأبَهْ بتحصيلِ الخَسارَهْ
إني على سوئي وعص
ياني وطغيانِ الغَرارَهْ
أرجو الإله بأن يجنّ
بني غداةَ الحشرِ نارَهْ
يا أيها العبدُ الذي
يخشى الخفاءةَ والجَهارَهْ
تُبْ ثم جاوز كل ذٰ
لك في الدفاعِ عن الفخارَهْ
إن ابنَ تيميةَ الأغرَّ
سليلَ أمجادِ الجَسارَهْ
العالمَ النحريرَ من
صفّى العقولَ من الكدارَهْ
شيخَ الشيوخِ كأنّه
مَطَرٌ تتابعَ بالغزارَهْ
فلوَ انّهُ يجري بِوادٍ
صوّتتْ منه الحِجارَهْ
ما حاولوا طمسًا له
إلا وزادَ بذا إنارَهْ
أو جادلوه فالذي
يُبقيه منهم كالجُزارَهْ
يرميهم بالمنجني
قِ وهمْ بأفتاتِ الحِجارَهْ
متبسّمٌ بالعلمِ إذ
هم يكلَحونَ بلا افترارَهْ
قامَ ابنُ تيْميَةٍ لين
صُرَ سُنةَ الهادي الخِيارَهْ
صلّى عليه اللهُ ما
اصفرّتْ على سَفحٍ عَرارةْ
كقيامِ سيّدنا أبي
بكر غداةَ عصت فزارَهْ
وعصت حنيفةُ وابتغتْ
دينًا مليئًا بالنكارَهْ
حتى قضى الجبّارُ ثمّ
أتت أبا بكرَ البشارَهْ
لم ينتصرْ لسبيلِهِ
لكنّ للهِ انتصارَهْ