تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

وجه

للذين انبثقوا ذاتَ صباحٍ في طريقي

دونَ أنْ اعرفَ كيفْ

وزعوا عمريَ فصلينِ:

خريفاً .. ثم صيفْ

للذين انتظروا مني الخلاصْ

ثم خابوا ورموني بالرصاصْ

سوفَ آتي بحريَ الموتُ .. وقلبي زورقي

انبثقوا بين يَدَيْ

واستراحوا في دمائي

أنني أهبط ُمن غاباتِ أمسي

عابراً جوعَ المسافاتِ ..

إلى دربٍ جديد

حنّطوا وقتي .. ،

استثاروا شجنَ التاريخِ .. ،

داسوا قدمي .. مروا على رأسي

استباحوا ضوءَ صوتي

خلفوا ألف رداءٍ ..

قربَ بيتي

قرَّبوا كلَّ المسافات .. فصارت إصبعا

يشبكُ قلبينِ

هُمُ الآتونَ ..

صاروا لحظةَ الأشياءِ ..

والشيُّ أنا

فأنا محورُهُمْ

ألبسوني تاجَهُمْ

نَدِموا ..

فانتزعوا رأسي وساروا

غادروني دونَ أن أعرفَ

أينْ

تركوا بين اليدينْ

ورقةً بيضاءَ، فيها ألفُ صوتٍ غجريْ

ألفُ بابٍ حجريْ

بين صوتي

بين

صوتي

بين صو ...

صوتيَ الباحثُ عني ..

سوفَ يبقى باحثاً عن صوتِهِ

عائماً في موتِهِ

وجه ثان

في دمي مروا سريعاً

اسقطوا خُطوةَ جيلْ

ثم عادوا يزرعونَ المستحيلْ

ثم صاروا ألفَ جيلْ

صدقوا في الليل .. عاشوا كِذْبَهُمْ في الفجرِ .. ، في الصُبْحِ

استماتوا كيْ يروا أَنْفُسَهُمْ

انتحرتْ مِرْآتُهُمْ

عندما اسقط فيها زَيْفُهُمْ

صَوْتَهُمْ

وجه ثالث

علموني أنّ للأشياءِ وَجْهَيْنِ ..

ولكن لم يقولوا

إن للإنسانِ عمرينِ ..

وماتوا

ولأن الحكمةَ الأولى بصدري نُقِشَتْ

لم أقلْ شيئاً ..

وقدْ بعثرتُ عمرينِ

ووزعتُ وريدي زمناً في الطرقاتْ

كنتُ أشتاقُ لأن أعرفَ مَنْ ماتَ ..

ولا يعرفُ شيئاً ..

عن مماتٍ في الحياةْ

أو حياةٍ في المماتْ

ومتى ..

أو كيفَ ..

أو أينَ ..

لماذا هو ماتْ .. ؟

وجه رابع

عندما ذابوا انتظاراً ..

كنتُ وحدي مَعَها

أتملى عُرْيَها

وأناغي شوقها

عندما ذابوا انتظاراً ..

ذبتُ وحدي فوقها