أَسْأَدَتْ لَيلةً وَيَوماً فَلَمَّا
دَخَلَتْ في مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِ
مُذْكِرٌ تَهْلِكُ الْمَقَانِبُ فِيهِ
يُنْئِمُ الْبُومُ فِيهِ كَالْمَحْزُونِ
في ثَلَاثِينَ زَعْزَعَتْهَا حُقُوقٌ
أَصْبَحَتْ أُمُّ حَبْتَرٍ تَشْكُوني
زَعَمَتْ لي بِأَنَّنِي أُفْسِدُ الْمَا
لَ وَأَزْوِيهِ عَنْ قَضاءِ دُيُونِي
أَمَّلَتْ أَنْ أَكُونَ عَبْداً لِمَالي
وَتَهْنَا بِنَافِعِ الْمَالِ دُونِي
إِنَّ مِنْ شِيمَتِي لَبَذْلَ تَلادِي
دُونَ عِرْضِي فَإنْ رَضِيتِ فَكُونِي
رُبَّ أمْرٍ فَرَّجْتُهُ بِعَزيمٍ
وَغُيُوبٍ كَشَّفْتُهَا بِظُنُونِ
إِنَّمَا النَّاسُ فَاعْلَمَنَّ طَعَامٌ
خَبَلٌ خَابِلٌ لِرَيْبِ المَنُونِ
عَطَفَ الدَّهْرُ بِالْغَدَاءِ وبِالْمَو
تِ عَلَيهِمْ يَدُورُ كَالْمَجْنُونِ
كُلُّ مَنْ يَنْزِلُ السُّهُولَةَ فَالْحَزْ
نَ إِلَى غَايَةٍ وَأَهْلُ الْحُصُونِ
أيْنَ ذُو التَّاجِ وَالسَّريرِ قُبَاذٌ
خَبَنَتْهُ فَبَادَ إحْدَى الخُبُونِ
وَلَقَدْ عَاشَ آمِناً لِلدَّوَاهِي
ذَا عِتَادٍ وَجَوهَرٍ مَخْزُونِ
وَأَرَى الْمَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِنْ الْحَضْ
رِ عَلَى رَبِّ أهْلِهِ السَّاطِرُونِ
صَرَعَتْهُ الْأَيَّامُ مِنْ بَعْدِ مُلْكٍ
وَنَعِيمٍ وَجَوهَرٍ مَكْنُونِ
مَلَكَ الْحَضَرَ وَالْفُرَاتَ فَمَا دِجْ
لَةَ شَرْفاً فَالطَّورِ مِنْ عَبَدِينِ
وَلَقَدْ كَانَ فِي كَتَائِبَ خُضْرٍ
وَبَلاطٍ يُلَاطُ بِالْآجِرُونِ